فيه انه وجود مطلق واجب واحد ، عبارة عن تعين النسبة العلمية الذاتية الإلهية والحق
من هذه النسبة يسمى عند المحقق بالمبدأ ، لا من نسبة غيرها . تم كلامه .
339 - 3 الشبهة السابعة : انه مقول ( 1 ) على الموجودات بالتشكيك ، فإنه في العلة أقوى
وأقدم وأولى منه في المعلول ، ويمتنع ان يكون الواجب مقولا على غيره بالتشكيك ( 2 ) ، لان
المشكك يكون زائدا والزائد على حصص الوجود - لا يكون عينها -
340 - 3 وجوابها : ان المقولية نسبة الوجود ، فكما لم يكن لتعدد الا فيها ، لم يقع التشكيك
الا فيها ، بناء على اختلاف قابليات المتعلقات أو الاختلاف بذاتية الوجود وعرضيته .
341 - 3 قال الشيخ قدس سره في الرسالة الهادية : ما يقال من أن الحقيقة المطلقة
تختلف بكونها في شئ أقوى أو أقدم أو أولي ، فكل ذلك عند المحقق راجع إلى الظهور
بحسب استعدادات قوابلها ، فالحقيقة واحدة في الكل والتفاوت واقع بين ظهوراتها
بحسب المقتضى ( 3 ) تعين تلك الحقيقة .
342 - 3 الشبهة الثامنة : اشتراك الوجود معنويا بين الواجب والممكنات . قد ثبت
بالبرهان ( 4 ) النير كما مر . فلو وجد الوجود فاما بوجود زائد أو بوجود هو نفسه ، وأيا ما كان
فليس اطلاقه على جميع الموجودات بذلك المعنى ، فلم يكن مشتركا معنويا ، هذا خلف .
343 - 3 وجوابها : ان الاشتراك لمطلق النسبة الكلية والا فذاتها غنية عن العالمين ، على
هامش
( 1 ) - أي : الوجود . ( 2 ) - قوله : الشبهة السابعة ، هذه الشبهة أيضا غير مرتبط بما نحن بصدده كما لا يخفى ، الا
انه لازمه كأمثاله ، بل هي شبهة في مقابل من يقول إن الوجود في كل موجود عين في الخارج ، والجواب
عنها كما في محله : ان التشكيك الخاص الذي يكون ما به الاشتراك فيه عين ما به الامتياز لا يقتضى الزيادة بل
بان يكون للحقيقة عرض عريض فلها مراتب كاملة وناقصة ، والكمال عين الحقيقة والنقص خارج عنها ،
والهويات بسيطة - فراجع إلى مكانه كالأسفار وغيره - خ ( 3 ) - كذا في النسختين . ( 4 ) - والجواب
عنها ان الاشتراك المعنوي الذي هو روح وحدة الوجود لا ينافي ان يكون للوجود مراتب ، بل كون الحقيقة
ذات المراتب يؤكد الوحدة الحقيقية ، ولا يخفى ان هذه الشبهة أيضا غير مربوطة بما نحن فيه - خ