240 - 3 الثاني ان كل اسم وهو متعين صار بتعينه علامة لما لم يتعين ، عين المسمى من
وجه وغيره من وجه ، كما قال الشيخ الكبير رضي الله عنه في الفص الإدريسي : الاسم عين
المسمى من حيث الذات وغيره من حيث ما يختص به من المعنى الذي اشتق له .
241 - 3 الثالث ان كل اسم من حيث دلالته على الذات له جميع الأسماء ، ومن
حيث دلالته على المعنى الذي ينفرد به يتميز عن غيره ( 1 ) ، فكل اسم الهى يتسمى
بجميع الأسماء الإلهية وينعت بها ، كما نقله في ذلك الفص عن أبي القاسم بن قسى
صاحب كتاب خلع النعلين ، ومنه يعلم ذوق كل شئ في كل شئ وهو للمحمديين
خاصة - كما مر - ( 2 )
242 - 3 الرابع ان المتعينات من حيث الذات الأحدية واحدة وهذا شهود المفصل
في المجمل والكثرة في الوحدة ، ومن حيث معانيها الخصيصة التي بها تمايزها متعددة ،
وهو شهود المجمل في المفصل والواحد في العدد .
243 - 3 قال الشيخ قدس سره في النصوص : تعقل الحقائق على نحوين : أحدهما
تعلقها من حيث استهلاك كثرتها في وحدة الحق وهو تعقل المفصل في المجمل ، كمشاهدة
العالم في النواة الواحدة ما فيها بالقوة من الأغصان والأوراق والثمر الذي في كل فرد منه
مثل ما في النواة الأولى إلى غير النهاية .
244 - 3 والاخر تعقل احكام الوحدة جملة بعد جملة فيتعقل كل جملة بما يشتمل
هامش
( 1 ) - قوله : من حيث دلالته على الذات ، أي من حيث ظهور الذات فيه ، فالذات بحقيقة أحدية جمعه ظاهر
في كل اسم ، فكل اسم فيه جميع الأسماء حقيقة ، وإن كان التميز باعتبار الظهور والبطون ، فالاسم ( الرحمن )
ظاهر فيه الرحمة ، باطن فيه الغضب ، و ( القهار ) بالعكس ، فالجنة حفت بالمكاره والنار حفت بالشهوات ،
فكل شئ آية ( الله ) اسمه الجامع لدى أول البصائر ما رأيت شيئا الا ورأيت الله قبله ومعه ، أي باسمه
الجامع كما عن الصادق عليه السلام - خ ( 2 ) - فان لهم البرزخية الكبرى وهم أمة وسط ، وهذا سر
الختمية ، أي تمام دائرة الوجود وختم سير النور في الغيب والشهود - خ