فظهر معنى قوله صلى الله عليه وآله : ان الله خلق ادم على صورته - أو على صورة الرحمن -
أي على صورة الاسم الجامع أو صورة لازمه العلمي الذي هو من حيث إنه له عينه ، ومعنى
قوله تعالى : ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله ( 10 - الفتح ) لأنك صورته ، وهذا أصل له
فرط غموض من المذاهب بحيث يوجب ذلك السكوت عنه في بعض المراتب - وان صرح
في بعض المواضع بأعجب من هذه العجائب -
251 - 3 تأنيسه : قولهم : الحقيقة ليست من حيث هي واحدة ولا كثيرة ولا شيئا من
المتقابلات ( 1 ) ، أي الحقيقة المطلقة ، ولا يصدق الحقيقة من حيث هي ليست واحدة
ولا كثيرة ، لان المراد نفى الاقتضاء لا اقتضاء للنفي ، فمن شأنها ان يظهر مع كل منها
بشرط ، مع أنها منزهة عن الكل في كل حالة من حيث هي ، أي غير مقتضية ، فلو نسب كل
من المتقابلات إلى الحقيقة المطلقة صدق ، لأنه صفتها ، وليس ما يدل على القصور في بعض
الافراد كالصمم والعمى ، نقصانا لحقيقة الانسان ، لأنها يتصف بحسب البعض بعدم ذلك
القصور ، بل التحقيق ان ذلك القاصر إذا ضم إلى الكامل الاخر اقتضى وصفا فوق الكمال
لا نقصانا ومذمة ( 2 ) ، كيف وباعتبار ان كلا منتهى ما يقبله المحل وصف كمال ونعت جمال
ويندرج تحته - اندراج الجمال في الجلال - وعكسه اندراج الكمال فيهما .
الفصل الأول
للتمهيد الجملي في تصحيح الإضافات التي بين الذات والصفات
مقدمة
في ضبط مسائله
252 - 3 هي : انا لما أسلفنا التصديق بموضوعية موضوع علمنا في مقدمات الشروع
هامش
( 1 ) - قوله : تأنيسه قولهم الحقيقة . . . إلى اخره ، ولا يخفى ان قياس ظهور الحقيقة الإلهية في المظاهر الخلقية
على الطبيعي مع الافراد مع الفارق الا على بعض الاعتبارات البعيدة - كما هو الظاهر عند أولي البصائر - خ
( 2 ) - قوله : بل التحقيق ان ذلك . . . إلى اخره ، هذا التحقيق ليس بشئ فان ضم شئ إلى شئ لا يفيد -