مفردين إلى اسم فالأحسن إضافة أحدهما إلى الظاهر وإضافة الآخر إلى ضميره نحو غلام زيد وثوبه فهو أحسن من قولك غلام زيد وثوب زيد لأنه قد يوهم أن الثاني غير الأول ويجوز أن يكون الأول مضافا في النية دون اللفظ والثاني في اللفظ والنية نحو غلام وثوب زيد ورأيت غلام وثوب زيد وهذا كثير في كلامهم إذا كان المضاف إليه ظاهرا فإن كان ضميرا وجبت الإضافة فيهما لفظا نحو لك من الدرهم نصفه وربعه قاله ابن السكيت وجماعة ووجه ذلك أن الإضمار على خلاف الأصل لأنه إنما يؤتى به للإيجاز والاختصار وحذف المضاف إليه على خلاف الأصل أيضا لأنه للإيجاز والاختصار فلو قيل لك من الدرهم نصف وربعه لاجتمع على الكلمة الواحدة نوعا إيجاز واختصار وفيه تكثير لمخالفة الأصل وهو شبيه باجتماع إعلالين على الكلمة الواحدة
و ( الإضافة ) تكون للملك نحو غلام زيد وللتخصيص نحو سرج الدابة وحصير المسجد وتكون مجازا نحو دار زيد لدار يسكنها ولا يملكها ويكفي فيها أدنى ملابسة وقد يحذف المضاف إليه ويعوض عنه ألف ولام لفهم المعنى نحو « ونهى النفس عن الهوى » أي عن هواها « ولا تعزموا عقدة النكاح » أي نكاحها وقد يحذف المضاف ويقام المضاف إليه مقامه إذا أمن اللبس
ضاق
الشيء ( ضيقا ) من باب سار والاسم ( الضيق ) بالكسر وهو خلاف اتسع فهو ( ضيق ) و ( ضاق ) صدره حرج فهو ( ضيق ) أيضا إذا أريد به الثبوت فإذا ذهب به مذهب الزمان قيل ( ضائق ) وفي التنزيل « وضائق به صدرك » و ( ضيقت ) عليه ( تضييقا ) و ( ضيقت ) المكان ( فضاق ) و ( ضاق ) الرجل بمعنى بخل و ( ضاق ) بالأمر ذرعا شق عليه والأصل ضاق ذرعه أي طاقته وقوته فأسند الفعل إلى الشخص ونصب الذرع على التمييز وقولهم ( ضاق ) المال عن الديون مجاز وكأنه مأخوذ من هذا لأنه لا يتسع حتى يساويها و ( أضاق ) الرجل بالألف ذهب ماله
ضامه
( ضيما ) مثل ضاره ضيرا وزنا ومعنى
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 367
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص٣٦٧