تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
موضعه كالدابة والناقة وما أشبههما فإن أخطأت موضع الشيء الثابت كالدار قلت ( ضللته ) و ( ضللته ) ولا تقل ( أضللته ) بالألف وقال ابن الأعرابي ( أضلني ) كذا بالألف إذا عجزت عنه فلم تقدر عليه وقال في البارع ( ضلني ) فلان وكذا في غير الإنسان ( يضلني ) إذا ذهب عنك وعجزت عنه وإذا طلبت حيوانا فأخطأت مكانه ولم تهتد إليه فهو بمنزلة الثوابت فتقول ( ضللته ) وقال الفارابي ( أضللته ) بالألف أضعته فقول الغزالي ( أضل ) رحله حمله على الفقدان أظهر من الإضاعة وقوله لا يجوز بيع الآبق و ( الضال ) إن كان المراد الإنسان فاللفظ صحيح وإن كان المراد غيره فينبغي أن يقال و ( الضالة ) بالهاء فإن ( الضال ) هو الإنسان و ( الضالة ) الحيوان الضائع و ( ضل ) الناسي غاب حفظه وأرض ( مضلة ) بفتح الميم والضاد يفتح ويكسر أي ( يضل ) فيها الطريق ضمخه بالطيب ( فتضمخ ) بمعنى لطخه فتلطخ ضمر الفرس ( ضمورا ) من باب قعد و ( ضمر ) ( ضمرا ) مثل قرب قربا دق وقل لحمه و ( ضمرته ) و ( أضمرته ) أعددته للسباق وهو أن تعلفه قوتا بعد السمن فهو ( ضامر ) وخيل ( ضامرة ) و ( ضوامر ) و ( المضمار ) الموضع الذي تضمر فيه الخيل و ( ضمير ) الإنسان قلبه وباطنه والجمع ( ضمائر ) على التشبيه بسريرة وسرائر لأن باب فعيل إذا كان اسما لمذكر يجمع كجمع رغيف وأرغفة ورغفان و ( أضمر ) في ضميره شيئا عزم عليه بقلبه و ( الضيمران ) الريحان الفارسي و ( الضومران ) بالواو لغة والميم فيهما تضم وتفتح ومال ( ضمار ) بالكسر أي غائب لا يرجى عوده ضممته ( ضما ) ( فانضم ) بمعنى جمعته فانجمع ومنه ( الإضمامة ) من الكتب بكسر الهمزة وهي الحزمة ضمنت المال وبه ( ضمانا ) فأنا ( ضامن ) و ( ضمين ) التزمته ويتعدى بالتضعيف فيقال ( ضمنته ) المال ألزمته إياه قال بعض الفقهاء ( الضمان ) مأخوذ من ( الضم ) وهو غلط من جهة الإشتقاق لأن نون الضمان أصلية و ( الضم ) ليس فيه نون فهما مادتان مختلفتان و ( ضمنت ) الشيء كذا جعلته محتويا عليه ( فتضمنه ) أي فاشتمل عليه واحتوى ومنه ( ضمن ) الله أصلاب الفحول النسل ( فتضمنته ) أي ( ضمنته ) وحوته ولهذا قيل للولد الذي يولد ( مضمون ) لأنه من الثلاثي وجاز أن يقال ( مضمونة ) لأنه بمعنى نسمة كما قيل