آويت ولم يسمع فيه الضم وقالوا المصبح والممسى لموضع الإصباح والإمساء ولوقته و ( المخدع ) من أخدعت الشيء وأجزأت عنك مجزأ فلان بالضم في هذه على القياس وبالفتح شذوذا ولم يذكروا المدرك فيما خرج عن القياس فالوجه الأخذ بالأصول القياسية حتى يصح سماع وقد قالوا الخارج عن القياس لا يقاس عليه لأنه غير مؤصل في بابه و ( تدارك ) القوم لحق آخرهم أولهم و ( استدركت ) ما فات و ( تداركته ) وأصل التدارك اللحوق يقال ( أدركت ) جماعة من العلماء إذا لحقتهم و ( دارك ) قيل قرية من قرى أصبهان قاله النووي رحمه الله
درم
( درما ) من باب ضرب مشى مشيا متقارب الخطا فهو ( دارم ) وبه سمي ( دارم ) أبو قبيلة من تميم والنسبة ( دارمي ) وهي نسبة لبعض أصحابنا
درن
الثوب ( درنا ) فهو ( درن ) مثل وسخ وسخا فهو وسخ وزنا ومعنى
دره
عن القوم ( يدره ) بفتحتين إذا تكلم عنهم ودفع فهو ( مدره ) بكسر الميم و ( الدرهم الإسلامي ) اسم للمضروب من الفضة وهو معرب وزنه فعلل بكسر الفاء وفتح اللام في اللغة المشهورة وقد تكسر هاؤه فيقال ( درهم ) حملا على الأوزان الغالبة و ( الدرهم ) ستة دوانق و ( الدرهم ) نصف دينار وخمسه وكانت الدراهم في الجاهلية مختلفة فكان بعضها خفافا وهي الطبرية كل درهم منها أربعة دوانيق وهي طبرية الشام وبعضها ثقالا كل درهم ثمانية دوانيق وكانت تسمى العبدية وقيل البغلية نسبة إلى ملك يقال له رأس البغل فجمع الخفيف والثقيل وجعلا درهمين متساويين فجاء كل درهم ستة دوانيق ويقال إن عمر رضي الله عنه هو الذي فعل ذلك لأنه لما أراد جباية الخراج طلب بالوزن الثقيل فصعب على الرعية وأراد الجمع بين المصالح فطلب الحساب فخلطوا الوزنين واستخرجوا هذا الوزن وقيل كان بعض الدراهم وزن عشرين قيراطا وتسمى وزن عشرة وبعضها وزن خمسة وبعضها وزن اثني عشر وتسمى وزن ستة فجمعوا من الأوزان الثلاثة هذا الوزن فكان ثلثها ويسمى وزن سبعة لأنك إذا جمعت عشرة دراهم من كل صنف كان الجميع أحدا وعشرين مثقالا وثلث الجميع سبعة مثاقيل وسيأتي أن القيراط نصف دانق والدانق حبتا خرنوب فيكون الدرهم اثنتي عشرة حبة خرنوب وهذا أحد الأوزان قبل الإسلام
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 193
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص١٩٣