و ( الدعوة ) بالكسر في النسبة يقال ( دعوته ) بابن زيد وقال الأزهري الدعوة بالكسر ادعاء الولد الدعي غير أبيه يقال هو ( دعي ) بين الدعوة بالكسر إذا كان ( يدعي ) إلى غير أبيه أو يدعيه غير أبيه فهو بمعنى فاعل من الأول وبمعنى مفعول من الثاني و ( الدعوى ) و ( الدعاوة ) بالفتح و ( الادعاء ) مثل ذلك وعن الكسائي لي في القوم ( دعوة ) بالكسر أي قرابة وإخاء و ( الدعوة ) بالفتح في الطعام اسم من ( دعوت ) الناس إذا طلبتهم ليأكلوا عندك يقال نحن في ( دعوة ) فلان و ( مدعاته ) و ( دعائه ) بمعنى قال أبو عبيد وهذا كلام أكثر العرب إلا عدي الرباب فإنهم يعكسون ويجعلون الفتح في النسب والكسر في الطعام و ( دعوى ) فلان كذا أي قوله و ( ادعيت ) الشيء تمنيته و ( ادعيته ) طلبته لنفسي والاسم ( الدعوى ) قال ابن فارس ( الدعوة ) المرة وبعض العرب يؤنثها بالألف فيقول ( الدعوى ) وقد يتضمن ( الادعاء ) معنى الإخبار فتدخل الباء جوازا يقال فلان ( يدعي ) بكرم فعاله أي يخبر بذلك عن نفسه وجمع ( الدعوى ) ( الدعاوي ) بكسر الواو وفتحها قال بعضهم الفتح أولى لأن العرب آثرت التخفيف ففتحت وحافظت على ألف التأنيث التي بني عليها المفرد وبه يشعر كلام أبي العباس أحمد بن ولاد ولفظه وما كان على فعلى بالضم أو الفتح أو الكسر فجمعه الغالب الأكثر فعالى بالفتح وقد يكسرون اللام في كثير منه وقال بعضهم الكسر أولى وهو المفهوم من كلام سيبويه لأنه ثبت أن ما بعد ألف الجمع لا يكون إلا مكسورا وما فتح منه فمسموع لا يقاس عليه لأنه خارج عن القياس قال ابن جني قالوا حبلى وحبالى بفتح اللام والأصل حبال بالكسر مثل ( دعوى ) ودعاو وقال ابن السكيت قالوا يتامى والأصل يتائم فقلب ثم فتح للتخفيف وقال ابن السراج وإن كانت فعلى بكسر الفاء ليس لها أفعل مثل ذفرى إذا كسرت حذفت الزيادة التي للتأنيث ثم بنيت على فعال وتبدل من الياء المحذوفة ألف أيضا فيقال ذفار وذفارى وفعلى بالفتح مثل فعلى سواء في هذا الباب أي لاشتراكهما في الاسمية وكون كل واحدة ليس لها أفعل وعلى هذا فالفتح والكسر في ( الدعاوي ) سواء ومثله الفتوى والفتاوي والفتاوي ثم قال ابن السراج قال يعني سيبويه قولهم ذفار يدلك على أنهم جمعوا هذا الباب على فعال إذ جاء على الأصل ثم قلبوا الياء ألفا أي للتخفيف لأن الألف أخف من الياء ولعدم اللبس لفقد فعالل بفتح اللام وقال الأزهري قال
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي — صفحة 195
مساهمون: أحمد بن محمد المقري الفيومي
ص١٩٥