وقال البلاذري في الأنساب ( 1 ) رواية عن ابن عباس أنه قال : كان
مما أنكروا على عثمان أنه ولى الحكم بن أبي العاص صدقات
قضاعة ( 2 ) ، فبلغت ثلاث مائة ألف درهم فوهبها له حين أتاه بها .
وقال ابن قتيبة وابن عبد ربه والذهبي : ومما نقم الناس على
عثمان أنه آوى طريد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحكم ولم يؤوه أبو بكر وعمر وأعطاه
مائة ألف ( 3 ) .
وعن عبد الكريم بن يسار قال : رأيت عامل صدقات المسلمين
على سوق المدينة إذا أمسى آتاها عثمان ، فقال له : إدفعها إلى الحكم
بن أبي العاص ، وكان عثمان إذا أجاز أحدا من أهل بيته بجائزة جعلها
فرضا من بيت المال ، فجعل يدافعه ويقول له : يكون فنعطيك إن شاء الله .
فألح عليه فقال : إنما أنت خازن لنا ، فإذا أعطيناك فخذ ، وإذا سكتنا
عنك فاسكت . فقال : كذبت والله ما أنا لك بخازن ولا لأهل بيتك إنما أنا
خازن المسلمين ، وجاء بالمفاتيح يوم الجمعة وعثمان يخطب فقال :
أيها الناس زعم عثمان أني خازن له ولأهل بيته وإنما كنت خازنا
للمسلمين وهذه مفاتيح بيت مالكم ، ورمى بها فأخذها ودفعها إلى زيد
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف : 5 / 28 .
( 2 ) أبو حي باليمن . ( المؤلف ) .
( 3 ) المعارف لابن قتيبة : ص 194 ، العقد الفريد : 4 / 103 ،
محاضرات الراغب : مج 2 / ج 4 / 476 ، مرآة الجنان لليافعي : 1 / 85 نقلا عن
الذهبي في تاريخ الإسلام : ص 365 - 366 حوادث سنة 31 ه ( المؤلف ) .