إذا افتخرت يوما أمية أطرقت * قريش وقالوا معدن الفضل والكرم
فإن قيل هاتوا خيركم أطبقوا معا * على أن خير الناس كلهم الحكم
ألستم بني مروان غيث بلادنا * إذا السنة الشهباء سدت على الكظم
سبحانك اللهم ما قيمة بشر خيره الحكم ؟ وما شأن جدوب غيثها
بنو مروان ؟ إن هي إلا أساطير الأولين نسجتها يد الغلو في الفضائل ( 1 ) .
وابن تيمية يدافع أيضا :
قال ابن تيمية مدافعا عن الحكم : " أما الحكم فهو من
الطلقاء ، والطلقاء حسن إسلام أكثرهم ، وبعضهم فيه نظر ،
ومجرد ذنب يعزر عليه لا يوجب أن يكون منافقا في
الباطن ! " ( 2 ) .
أجل إن للحكم ذنبا " ومجرد ذنب " ! ، فإيذاء النبي
والاستهزاء به وإفشاء أسراره والطلاح على داره . . . كل هذا
" مجرد ذنب " عند الشيخ ! !
وقال : " وغاية النفي المقدر سنة ، وهو نفي الزاني
والمخنث ، وإذا كان كذلك فالنفي كان في آخر الهجرة ، فلم
تطل مدته في زمن أبي بكر ، وعمر ، فلما كان عثمان طالت
هامش
( 1 ) الغدير : 8 / 359 .
( 2 ) منهاج السنة : 3 / 197 .