ابن ثابت . تاريخ اليعقوبي ( 1 ) .
المسألة :
هلم معي نسائل الخليفة في إيواء لعين رسول الله وطريده - الحكم
- وبمسمع منه ومرأى نزول القرآن فيه واللعن المتواصل من مصدر
النبوة عليه وعلى من تناسل منه عدا المؤمنين ، وقليل ما هو ، ما هو
المبرر لعمله هذا ورده إلى مدينة الرسول ؟ وقد طرده صلى الله عليه وآله وسلم وأبناءه منها
تنزيها لها من تلكم الأرجاس والأدناس الأموية ، قد سأل أبا بكر وبعده
عمر أن يرداه ، فقال كل منهما : لا أحل عقدة عقدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 )
وقال الحلبي في السيرة ( 3 ) : كان يقال له : طريد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعينه ،
وقد كان صلى الله عليه وآله وسلم طرده إلى الطائف ومكث به مدة رسول الله ومدة أبي بكر
بعد أن سأله عثمان في إدخاله المدينة فأبى ، فقال له عثمان : عمي ،
فقال : عمك إلى النار ، هيهات هيهات أن أغير شيئا فعله رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم ، والله لا رددته أبدا ، فلما توفي أبو بكر وولي عمر كلمه عثمان
في ذلك فقال له : ويحك يا عثمان تتكلم في لعين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وطريده وعدو الله وعدو رسوله ؟ فلما ولي عثمان رده إلى المدينة فاشتد
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 168 .
( 2 ) الأنساب للبلاذري : 5 / 27 ، الرياض النضرة : 3 / 80 ، أسد الغابة : 2 / 38 .
رقم 1217 ، السيرة الحلبية : 1 / 317 ، الإصابة : 1 / 345 رقم 1781 .
( المؤلف )
( 3 ) السيرة الحلبية : 2 / 76 - 77 .