ولا دعا عليهم ، ولما كان لم يرج في الحكم وولده أي خير لعنهم لعنا
يبقي عليهم خزي الأبد .
نعم ، رواية الصحيحين المنافية لعصمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم اختلقتها
يد الهوى على عهد معاوية تزلفا إليه ، وطمعا في رضيخته ، وتحببا إلى
آل أبي العاص المقربين عنده . ومن أراد الوقوف على أبسط مما ذكرناه
في المقام فليراجع كتاب ( أبو هريرة ) لسيدنا الآية السيد عبد الحسين
شرف الدين العاملي ( 1 ) .
هبنا - العياذ بالله - ما شينا ابن حجر في أساطيره في نبي العصمة
والقداسة ، فما حيلة المغفل فيما نزل من الذكر الحكيم في الحكم
وبنيه ؟ هل فيه ضمير ؟ أم يراه أيضا رحمة وزكاة وكفارة وطهارة .
وشتان بين رأي ابن حجر في الحكم وبين ما يأتي من قول أبي
بكر لعثمان فيه : عمك إلى النار ، وقول عمر لعثمان : ويحك يا عثمان
تتكلم في لعين رسول الله وطريده وعدو رسوله ؟
وأما ما عالج به داء الحكم فهو يعلم أنه موصوم بما هو أفظع من
ذلك ، من لعن رسول الله وطرده إياه ، وكان الخبيث يهزأ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
في مشيته حتى أخذته دعوته صلى الله عليه وآله وسلم ، وهل تجديد الصحبة وحاله هذه ؟
وهل تشمل الصحبة التي هي من أربى الفضائل اللص الذي ساكن
الصحابة لاستراق أموالهم وإلقاح الفتن فيهم ؟ وهل تشمل المنافقين
هامش
( 1 ) أبو هريرة : ص 35 - 45 .