الزبير قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن الحكم وولده .
وأخرج الطبراني ( 1 ) وابن عساكر والدارقطني في الأفراد من
طريق عبد الله بن عمر قال : هجرت الرواح إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء أبو
الحسن فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " ادن " ، فلم يزل يدنيه حتى التقم
أذنيه ، فبينما النبي صلى الله عليه وآله وسلم يساره إذ رفع رأسه كالفزع قال : فدع ( 2 ) بسيفه
الباب فقال لعلي : " إذهب فقده كما تقاد الشاة إلى حالبها " فإذا علي
يدخل الحكم بن أبي العاص آخذا بأذنه ولها زنمة ( 3 ) حتى أوقفه بين
يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلعنه نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثا ثم قال : " أحله ناحية " حتى
راح إليه قوم من المهاجرين والأنصار ثم دعا به فلعنه ثم قال : " إن هذا
سيخالف كتاب الله وسنة نبيه ، وسيخرج من صلبه فتن يبلغ دخانها
السماء " . فقال ناس من القوم : هو أقل وأذل من أن يكون هذا منه قال :
" بلى وبعضكم يومئذ شيعته " . كنز العمال ( 4 ) .
وأخرج ابن عساكر ( 5 ) من طريق عبد الله بن الزبير ، قال وهو على
المنبر : ورب هذا البيت الحرام والبلد الحرام إن الحكم بن أبي العاص
وولده ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم وفي لفظ : إنه قال وهو يطوف
هامش
( 1 ) المعجم الكبير : 12 / 336 ح 13602 .
( 2 ) الدع : الطرد والدفع .
( 3 ) زنمة : هي شئ يقطع من أذن الشاة ويترك معلقا بها .
( 4 ) كنز العمال : 11 / 165 ح 31060 ، ص 359 ح 3174 .
( 5 ) مختصر تاريخ دمشق : 24 / 191 .