وكأنه ليس أحد المجتمعين بدار الندوة الذين تفرقوا على رأي
أبي جهل من أن يؤخذ من كل قبيلة شاب فتى جليد نسيب وسط ، ثم
يعطي كل منهم سيفا صارما فيعمدوا إلى رسول الله فيضربوه بها ضربة
رجل واحد فيقتلوه ( 1 ) .
وكأنه غير من أنفق على المشركين يوم أحد أربعين أوقية ، وكل
أوقية اثنان وأربعون مثقالا .
وكأنه غير من استأجر ألفين من الأحابيش من بني كنانة ليقاتل
بهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سوى من استجاش من العرب ( 2 ) .
وكأنه غير من لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد في صلاة الصبح بعد
الركعة الثانية بقوله : " اللهم العن أبا سفيان ، وصفوان بن أمية ،
والحارث بن هشام " ( 3 )
وكأنه غير من لعنه رسول الله في سبعة مواطن ، لا يتأتى لأي أحد
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 2 / 126 . ( المؤلف ) .
( 2 ) تفسير الطبري : مج 6 / ج 9 / 244 ، الكشاف : 2 / 219 ، تفسير الرازي :
15 / 160 ، تفسير الخازن : 2 / 184 ، تفسير الآلوسي : 9 / 204 . ( المؤلف )
( 3 ) تفسير الطبري : مج 3 / ج 4 / 88 ، وأخرجه الترمذي في جامعه 5 /
212 ح 3004 كما في نيل الأوطار للشوكاني : 2 / 389 ، نصب الراية
للزيلعي : 2 / 129 ، وأخرجه البخاري في المغازي : 4 / 1493 ح 3842 ،
وفي التفسير 4 / 1661 ح 4283 بلفظ : فلانا وفلانا ولم يسم أحدا تحفظا
على كرامة أبي سفيان وشاكلته . ( المؤلف )