الإصابة ( 1 ) .
أبو سفيان شخصية مريضة قلقة تحن إلى الماضي ،
فتعصبه لبني أمية ، كما ترى في نص ابن عساكر يهجو
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) ، تراه يخاطب نفسه : " لو عاودت الجمع لهذا
الرجل " يريد محاربة النبي من جديد ! " ولهذا الرجل " وكأنه
ليس نبيا ! " ولم يغلبنا محمد " يسميه باسمه دون إضافة
رسول الله أو حبيب الله التي اعتاد عليها المسلمون ، ولكنها
عبارات سادة قريش التي كانوا يلوكونها بين أشداقهم ، تلك
هي التي يرددها أبو سفيان ، فهو أبو سفيان القديم ! انطوت
نفسه كما يصرح هو على ما كان يحمله في الماضي !
فضيلة مفتعلة :
أخرج ( 3 ) ابن عساكر في تأريخه ( 4 ) عن ابن عباس مرفوعا - من
حديث طويل يذكر فيه فضائل بعض الصحابة : " ومن مثل أبي سفيان ؟
لم يزل الدين به مؤيدا قبل أن يسلم وبعدها أسلم ، ومن مثل أبي سفيان
هامش
( 1 ) الإصابة : 2 / 179 ، انتهى نص الغدير : 8 / 393 ، مستدرك الحاكم : 3 / 488
ح 6065 .
( 2 ) مستدرك الحاكم : 3 / 488 ح 6065 .
( 3 ) الغدير : 8 / 113 .
( 4 ) تاريخ مدينة دمشق : 23 / 464 رقم 9482 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق :
6 / 407 .