وسلي الذي قد كان في النفس أنني * قتلت من النجار كل نجيب
ومن هاشم قرما كريما ومصعبا ( 1 ) * وكان لدى الهيجاء غير هيوب
ولو أنني لم أشف نفسي منهم * لكانت شجا في القلب ذات ندوب
فآبوا وقد أودي الجلابيب ( 2 ) منهم بهم خدت من معطب وكئيب ( 3 )
أصابهم من لم يكن لدمائهم * كفاء ولا في خطة بضريب ( 4 )
وكأنه غير من كان يضرب في شدق حمزة بن عبد المطلب بزج
الرمح قائلا : ذق عقق ( 5 ) . سيرة ابن هشام ( 6 ) .
وكأنه غير من داس قبر حمزة برجله وقال : يا أبا عمارة إن الأمر
الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى في يد غلماننا اليوم يتلعبون به . شرح
ابن أبي الحديد ( 7 ) .
وكأنه غير من قال لما رأى الناس يطؤون عقب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) عنى به سيدنا حمزة بن عبد المطلب . ( المؤلف )
( 2 ) الجلابيب جمع جلباب : الإزار الخشن ، كان الكفار من أهل مكة يسمون
من أسلم مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم الجلابيب . ( المؤلف )
( 3 ) الخدب : الطعن النافذ إلى الجوف . المعطب : الذي يسيل دمه .
( 4 ) الخطة : الخصلة الرفيعة . الضريب : الشبيه . راجع سيرة ابن هشام : 3 / 80 .
( المؤلف )
( 5 ) عقق ، إي يا عقق ، يريد : يا عاق . ( المؤلف )
( 6 ) السيرة النبوية : 3 / 99 .
( 7 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 136 كتاب 32 .