إذا أقبلت من عند ذي العرش أريد الحساب ، فإذا أنا بأبي سفيان معه
كأس من ياقوتة حمراء يقول : اشرب يا خليلي ، أعار ( 1 ) بأبي سفيان ،
وله الرضا بعد الرضا .
قال الأميني : لقد أعرب عن بعض الحقيقة الحافظ ابن عساكر
نفسه بقوله : هذا حديث منكر .
أي منكر هذا يعد أبا سفيان ممن لم يزل الدين به مؤيدا قبل
إسلامه وبعده ؟ فكأنه غير رأس المشركين يوم أحد ، وغير مجهز جيش
الأحزاب والمجلب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والرافع عقيرته وهو يرتجز
بقوله : أعل هبل ، أعل هبل . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا تجيبونه ؟ قالوا : يا
رسول الله ما نقول ؟ قال : قولوا : " الله أعلى وأجل " فقال أبو سفيان إن لنا
العزى ولا عزى لكم ، فقال رسول الله : " ألا تجيبونه ؟ " فقالوا : يا رسول
الله ما نقول ؟ قال : " قولوا : الله مولانا ولا مولى لكم " ( 2 ) .
وكأنه ليس من أئمة الكفر الذين نزل فيهم قوله تعالى : " فقاتلوا
أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كذا في المصدر .
( 2 ) سيرة ابن هشام : 3 / 99 ، تاريخ ابن عساكر : 23 / 444 رقم 2849 ،
وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 53 - 54 ، عيون الأثر : 1 / 424 ، تفسير
القرطبي : 4 / 151 . ( المؤلف ) .
( 3 ) تفسير الطبري : مج 6 / ج 10 / 87 ، تاريخ ابن عساكر : 23 / 438 رقم 849
وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 51 ، تفسير ابن جزي : 2 / 71 ، تفسير
السيوطي 4 / 136 ، تفسير الخازن : 2 / 208 ، تفسير الآلوسي : 10 / 59 .
والآية رقم 12 سورة التوبة . ( المؤلف )