قال الأميني : لا أرى لأبي سفيان المستحق للمنع عن كل خير أي
موجب لذلك العطاء الجزل من بيت مال المسلمين ، وهو - كما في
الإستيعاب لأبي عمر عن طائفة - كان كهفا للمنافقين منذ أسلم ، وكان
في الجاهلية ينسب إلى الزندقة ( 1 ) . . .
شخصية قلقة :
وأخرج ( 2 ) ابن عساكر في تاريخه ( 3 ) عن أنس : أن أبا سفيان
دخل على عثمان بعدما عمي فقال : هل هنا أحد ( 4 ) ؟ فقالوا : لا . فقال :
اللهم اجعل الأمر أمر جاهلية ، والملك ملك غاصبية ، واجعل أوتاد
الأرض لبني أمية .
قال ابن سعد في إسلامه : لما رأى الناس يطؤون عقب رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم حسده ، فقال في نفسه : لو عاودت الجمع لهذا الرجل . فضرب
رسول الله في صدره ثم قال : " إذا يخزيك الله " وفي رواية : قال في نفسه : ما
أدري لم ( 5 ) يغلبنا محمد ؟ فضرب في ظهره وقال : " بالله يغلبك " .
هامش
( 1 ) الغدير : 8 / 392 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 23 / 471 رقم 2849 ، وفي مختصر تاريخ
دمشق : 11 / 67 .
( 4 ) في المصدر : هاهنا أحد ؟
( 5 ) في الإصابة : بم .