كهفا للمنافقين ، وإنه كان في الجاهلية زنديقا ( 1 ) .
أجل ، العباس يقول له : " ويلك اشهد بشهادة الحق قبل
أن تضرب عنقك ، فشهد وأسلم " فقد أسلم تحت التهديد
خوفا على حياته وهو مصداق لقوله تعالى : ( فلما رأوا
بأسنا قالوا آمنا ) ( 2 ) .
فلم يكن إسلامه عن اطمئنان وقناعة . قال ابن عبد البر
بعد أن أورد قوله أبي سفيان : ما أدري ما جنة ولا نار ، وله
أخبار من نحوه هذا رديئة ذكرها أهل الأخبار ، ولم أذكرها ،
وفي بعضها يدل على أنه لم يكن إسلامه سالما " ( 3 ) .
وقد قال علقمة فيه ( 4 ) :
إن أبا سفيان من قبله * لم يك مثل العصبة المسلمة
لكنه نافق في دينه * من خشية القتل على المرغمة
بعدا لصخر مع أشياعه * في جاحم النار لدى المضرمة ( 5 )
هامش
( 1 ) انتهى نص الغدير ونص " النزاع والتخاصم " 3 / 356 وراجع : الإستيعاب
بهامش الإصابة : 4 / 86 .
( 2 ) غافر : 84 .
( 3 ) الإستيعاب بهامش الإصابة : 4 / 87 - 88 .
( 4 ) الغدير : 3 / 355 .
( 5 ) كتاب نصر بن مزاحم في حرب صفين : ص 195 . ( المؤلف ) .