الله فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه ( 1 ) .
وقد أنفق على جيش المشركين في أحد أربعين أوقية
ذهبا ، وكل أوقية اثنان وأربعون مثقالا ، وقاد بنفسه جيش
المشركين ، وقتل ( 2 ) من خيار أصحاب رسول الله سبعين
ما بين مهاجرين وأنصاري ، منهم أسد الله حمزة بن
عبد المطلب رضي الله عنه .
وقاتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في يوم الخندق أيضا ، وكتب إليه : باسمك
اللهم أحلف باللات والعزى وساف ونائلة وهبل ، لقد سرت إليك أريد
استئصالكم ، فأراك قد اعتصمت بالخندق ، فكرهت لقائي ، ولك مني
كيوم أحد ،
وبعث بالكتاب مع أبي سلمة الجشمي ، فقرأه للنبي أبي بن
كعب رضي الله عنه فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " قد أتاني كتابك ، وقديما غرك - يا
أحمق بني غالب وسفيههم - بالله الغرور ، وسيحول الله بينك وبين ما
تريد ، ويجعل لنا العاقبة ، وليأتين عليك يوم أكسر فيه اللات والعزى
وساف ونائلة وهبل يا سفيه بني غالب " .
ولم يزل يحاد الله ورسوله ، حتى سار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفتح
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام : 2 / 126 . ( المؤلف ) .
( 2 ) هذا كلام المقريزي في " النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم "
ص 52 و 53 نقله الأميني رحمه الله عنه .