الخليفة ، أو أن المحكم فيه هو القارئ الكريم ( 1 ) .
بين الوليد والإمام الحسن عليه السلام ( 2 ) :
قال الإمام الحسن عليه السلام للوليد في مجلس معاوية :
" وأما أنت يا وليد فوالله ما ألومك على بغض علي وقد جلدك
ثمانين في الخمر وقتل أباك بين يدي رسول الله صبرا ، وأنت الذي سماه
الله الفاسق ، وسمى عليا المؤمن حيث تفاخرتما فقلت له : أسكت يا علي
فأنا أشجع منك جنانا ، وأطول منك لسانا ، فقال لك علي : أسكت يا
وليد فأنا مؤمن ، وأنت فاسق . فأنزل الله تعالى في موافقته قوله : ( أفمن
كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ) . ثم أنزل فيك على موافقة قوله
أيضا : ( إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) ويحك يا وليد مهما نسيت فلا
تنس قول الشاعر ( 3 ) فيك وفيه :
أنزل الله والكتاب عزيز * في علي وفي الوليد قرآنا
فتبوأ الوليد إذ ذاك فسقا * وعلي مبوأ إيمانا
ليس من كان مؤمنا عمرك * الله كمه كان فاسقا خوانا
سوف يدعي الوليد بعد قليل * وعلي إلى الحساب عيانا
فعلي يجزى بذلك جنانا * ووليد يجزى بذلك هوانا
هامش
( 1 ) انتهى نص الغدير : 8 / 181 .
( 2 ) الغدير : 8 / 388 .
( 3 ) هو حسان بن ثابت . وقد مرت الأبيات .