يستوون ) ، ومهم سكتنا عن أمر بينه وبين الله سبحانه فليس من
السائغ أن نسكت عن ترتيب آثار العدالة عليه والرواية عنه وهو فاسق
في القرآن ، متهتك بالجرائم على رؤوس الأشهاد ، متعد حدود الله
( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) ( 1 ) .
لقد كانت حادثة شرب الوليد الخمر والقئ في المحراب سنة تسع
وعشرين وبعدها عزل عن الكوفة وتولى إمارتها سعيد بن العاص ، وقد
سكن الوليد المدينة ثم نزل الكوفة وبني بها دارا .
مع معاوية :
بعد مقتل عثمان ، كان الوليد من المطالبين بدمه ، وكان
يتهم عليا في ذلك ، وقيل إنه شهد صفين مع معاوية ، وكان
يحرض معاوية ضد علي في كتبه وأشعاره ، من ذلك أن
عليا عليه السلام أرسل جريرا يأمر معاوية بأن يدخل في الطاعة ،
ويأخذ البيعة على أهل الشام .
فبلغ ذلك الوليد فكتب إلى معاوية من أبيات :
أتاك كتاب من علي بخطة * هي الفصل فاختر سلمه أو تحاربه
فإن كنت تنوي أن تجيب كتابه * فقبح ممليه وقبح كاتبه
وكتب إليه أيضا من أبيات :
هامش
( 1 ) البقرة : 229 ، انتهى نص الغدير : 8 / 389 .