وقال له نافع بن جبير : " إنك سيد الناس وأفضلهم " ( 1 )
وقال فيه الشافعي : " هو أفقه أهل المدينة " ( 2 ) .
فمن كان أفقه أهل المدينة وأفضلهم فكيف يروي عن ابن
الحكم ؟ !
موت مروان بن الحكم :
هلك ابن الحكم في شهر رمضان سنة خمس وستين ( 3 ) ، وهو
معدود فيمن قتلته النساء ، فقد تزوج أم خالد بن يزيد ليضع من خالد ،
وقال يوما لخالد : يا ابن الرطبة ! فقال له خالد : " أنت مؤتمن خائن "
وشكى خالد ذلك يوما إلى أمه ، فقال : لا تعلمه أنك ذكرته لي ، فلما
دخل إليها مروان قامت إليه مع جواريها ، فغمته حتى مات ( 4 ) .
قال المسعودي : " فمنهم من رأى أنها وضعت على نفسه وسادة ،
وقعدت فوقها مع جواريها حتى مات ، ومنهم من يرى أنها أعدت له لبنا
مسموما " ( 5 ) .
وهكذا رحل عن الدنيا بعد عمر ملئ بالشقاوة والشيطنة ، وتسلم
ابنه عبد الملك الخلافة من بعده .
هامش
( 1 ) صفوة الصفوة لابن الجوزي : 2 / 93 .
( 2 ) راجع كتاب وركبت السفينة : ص 543 - 548 .
( 3 ) الإصابة : 3 / 478 .
( 4 ) أسد الغابة : 5 / 145 .
( 5 ) المعارف لابن قتيبة : 354 ، شرح النهج : 6 / 165 .