فإن كان سدس بصره حلف الرجل وحده ، وأعطي ، وإن كان ثلث بصره حلف
هو وحلف معه رجل آخر ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي
بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة رجال ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف
معه أربعة رجال وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة رجال ذلك في القسامة في
العينين .
قال : وأفتى عليه السلام ، فيمن لم يكن له من يحلف معه ، ولم يوثق به على ما
ذهب الثلث حلف مرتين ، وإن كان النصف حلف ثلاث مرات ، وإن كان الثلثين
حلف أربع مرات وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات ، وإن كان بصره كله
حلف ست مرات ثم يعطى .
وإن أبي أن يحلف لم يعط إلا ما حلف عليه ، ووثق منه بصدق ، والوالي يستعين
في ذلك بالسؤال والنظر والتثبت في القصاص والحدود ، والقود ، وإن أصاب سمعه
شئ فعلى نحو ذلك ، يضرب له شئ لكي يعلم منتهى سمعه ، ثم يقاس ذلك ، والقسامة
على نحو ما نقص من سمعه .
فإن كان سمعه كله فعلى نحو ذلك ، وإن خيف منه فجور ، ترك حتى يغفل
ثم يصاح به ، فان سمع عاوده الخصوم إلى الحاكم ، والحاكم يعمل فيه برأيه ، ويحط
عنه بعض ما أخذ ، وإن كان النقص في الفخذ أو في العضد ، فإنه يقاس بخيط تقاس
رجله الصحيحة أو يده الصحيحة ، ثم يقاس به المصابة فيعلم ما نقص من يده أو
رجله وإن أصيب الساق أو الساعد من الفخذ والعضد يقاس ، وينظر الحاكم قدر
فخذه .
وقضى عليه السلام في صدغ الرجل إذا أصيب ، فلم يستطع أن يلتفت إلا ما
انحرف الرجل نصف الدية خمسمائة دينار ، وما كان دون ذلك ، فبحسابه .
وقضى عليه السلام في شفر العين إلا على أن أصيب فشتر ، فديته ثلث دية العين ، مائة
وستة وستون دينارا وثلثا دينار ، وإن أصيب شفر العين الأسفل ، فديته نصف دية
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 393
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٩٣