وروى علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن فضال ، ومحمد بن عيسى ، عن يونس جميعا
عن الرضا عليه السلام ، قالا : عرضنا عليه الكتاب ، فقال : هو نعم حق وقد كان أمير المؤمنين
عليه السلام يأمر عماله بذلك ، قال : أفتى عليه السلام ، في كل عظم له مخ فريضة مسماة إذا
كسر ، فجبر على غير عثم ولا عيب .
فجعل فريضة الدية ستة أجزاء ، وجعل في الروح والجنين ، والأشفار والشلل
والأعضاء والابهام لكل جزء ستة فرائض ، وجعل دية الجنين مائة دينار ، وجعل مني
الرجل إلى أن يكون جنينا خمسة أجزاء ، فإذا كان جنينا قبل أن تلجه الروح
مائة دينار ، فجعل للنطفة عشرين دينارا ، وهو الرجل يفرغ عن عرسه ، فيلقي النطفة
وهو لا يريد ذلك .
فجعل فيها أمير المؤمنين عليه السلام ، عشرين دينارا الخمس ، وللعلقة خمسي ذلك
أربعين دينارا وذلك للمرأة أيضا تطرق أو تضرب ، فتلقيه ، ثم المضغة ستين دينارا
إذا طرحته المرأة أيضا في مثل ذلك ، ثم العظم ثمانين دينارا إذا طرحته المرأة ، ثم
الجنين أيضا مائة دينار إذا طرقهم عدو ، فأسقطن النساء في مثل هذا أوجب على
النساء ذلك من جهة المعقلة مثل ذلك .
فإذا ولد المولود ، واستهل - وهو البكاء - فبيتوهم فقتلوا الصبيان ففيهم ألف دينار
للذكر ، وللأنثى على مثل هذا الحساب على خمسمائة دينار ، وأما المرأة إذا قتلت
وهي حامل متم ولم تسقط ولدها ولم يعلم أذكر هو أم أنثى ، ولم يعلم بعدها مات أو قبلها
فديته نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ودية المرأة كاملة بعد ذلك .
وأفتى في مني الرجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنه الماء ولم يرد ذلك ، نصف
خمس المائة من دية الجنين عشرة دنانير ، وإن أفرغ فيها عشرون دينارا وجعل في قصاص
جراحته ، ومعقلته على قدر ديته ، وهي مائة دينار ، وقضي في دية جراحة الجنين ،
من حساب المائة ، على ما يرون من جراح الرجل والمرأة كاملة ،
وأفتى عليه السلام في الجسد وجعله ستة فرائض ، النفس ، والبصر ، والسمع ،
والكلام ، والعقل ، ونقص الصوت من الغنن والبحح ، والشلل في اليدين والرجلين
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 391
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٩١