فجعل هذا بقياس ذلك الحكم ، ثم جعل مع كل شئ ، من هذه قسامة على نحو ما
بلغت الدية ، والقسامة في النفس جعل على العمد خمسين رجلا ، وعلى الخطا
خمسة وعشرين رجلا ، على ما بلغت ديته ألف دينار وعلى الجراح بقسامة ستة
نفر .
فما كان دون ذلك فبحسابه على ستة نفر ، والقسامة في النفس ، والسمع ،
والبصر ، والعقل ، والصوت من الغنن ، والبحح ، ونقص اليدين ، والرجلين ، فهذه
ستة أجزاء الرجل ، فالدية في النفس ألف دينار ، والأنف ألف دينار ، والضوء كله
من العينين ألف دينار ، والبحح ألف دينار ، وشلل اليدين ألف دينار ، والرجلين ألف
دينار .
وذهاب السمع كله ألف دينار ، والشفتين إذا استوصلتا ألف دينار ، والظهر
إذا أحدب ألف دينار ، والذكر ألف دينار ، واللسان إذا استوصل ألف دينار ، والأنثيين
ألف دينار ، وجعل عليه السلام دية الجراحة في الأعضاء كلها في الرأس والوجه وسائر الجسد
من السمع والبصر ، والصوت ، والعقل ، واليدين والرجلين في القطع والكسر
والصدغ والبطط والموضحة ، والدامية ، ونقل العظام والناقبة يكون في شئ من
ذلك .
فما كان من عظم كسر ، فجبر على غير عثم ولا عيب لم ينقل منه العظام ، فان ديته
معلومة ، فإذا أوضح ، ولم ينقل منه العظام فدية كسره ، ودية موضحته وكل عظم كسر
معلوم ، فدية عظامه نصف دية كسره ، ودية موضحته ربع دية كسره ، مما وارت الثياب
من ذلك غير قصبتي الساعد والأصابع ، وفي قرحة لا تبرأ ثلث دية ذلك العضو الذي
هي فيه .
فإذا أصيب الرجل في إحدى عينيه ، فإنها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة
وينظر ما ينتهي بصر عينه الصحيحة ، ثم تغطي عينه الصحيحة ، وينظر ما ينتهي بصر
عينه المصابة ، فيعطي ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة أجزاء القسامة
على ستة نفر على قدر ما أصيب من عينه .
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 392
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٩٢