3 -
( باب )
* ( قتيل الزحام ) *
6 - الطوسي باسناده عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن الحسين بن سيف ، عن محمد بن
سليمان ، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام : ومحمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن محمد بن سليمان
ويونس بن عبد الله قالا سألنا الرضا عليه السلام عن رجل استغاث به قوم ، لينقذهم من قوم
يغيرون عليهم ليستبيحوا أموالهم ، وليسبوا ذراريهم فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف
الليل يغيث القوم الذين استغاثوا به ، فمر برجل قائم على شفير بئر يستقى منها فدفعه
وهو لا يريد ذلك ولا يعلم .
فسقط في البئر فمات ومضى الرجل ، فاستنقذ أموال أولئك القوم الذين استغاثوا
به ، فلما انصرف إلى أهله قالوا له : ما صنعت قال : قد انصرف القوم عنهم وأمنوا وسلموا
قالوا له : شعرت أن فلان بن فلان سقط في البئر ، فمات قال : أنا والله طرحته ، قيل :
وكيف ذلك ؟ فقال : إني خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل وأنا أخاف الفوت ،
على القوم الذين استغاثوا بي ، فمررت بفلان وهو قائم يستقئ من البئر فزحمته فلم
أرد ذلك فسقط فمات ، فعلى من دية هذا .
فقال : ديته على القوم الذين استنجدوا بالرجل فأنجدهم ، وأنقذ أموالهم
ونساءهم وذراريهم ، أما أنه لو كان آجر نفسه بأجرة لكانت الدية عليه ، وعلى عاقلته
دونهم ، وذلك أن سليمان بن داود عليه السلام أتته امرأة عجوز مستعدية على الريح .
فقالت : يا نبي الله إني كنت قائمة على سطح وأن الريح طرحتني من السطح
فكسرت يدي فأقدني من الريح ، فدعا سليمان بن داود عليه السلام الريح فقال لها : ما
دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة ؟ فقالت : صدقت يا نبي الله إن رب العزة تعالى بعثني
إلى سفينة بني فلان لأنقذها من الغرق ، وقد كانت أشرفت على الغرق ، فخرجت في
شدتي وعجلتي إلى ما أمرني الله عز وجل به .
مسند الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 396
مساهمون: الشيخ عزيز الله عطاردي
ص٣٩٦