الملعون وقومه ، وإن كان للاكتحال في ذلك اليوم أصل صحيح ، فإن ترك السنة سنة إذا كانت
شعارا لأهل البدعة ، كالتختم باليمين ، فإنه في الأصل سنة ، لكنه لما صار شعار أهل البدعة والظلمة
صارت السنة أن يجعل الخاتم في خنصر اليد اليسرى في زماننا ، كما في شرح القهستاني ( 1 ) .
إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة .
فتاوى غريبة عند أهل السنة :
لقد صدرت من أعلام أهل السنة وأئمة مذاهبهم فتاوى غريبة ، وأحكام عجيبة ، صارت محل تندر
وتفكه من غيرهم ، حتى نظمها الشعراء في أشعار ساخرة ، وقصائد لاذعة .
فقال ابن الحجاج :
الشافعي من الأئمة قائل
*
اللعب بالشطرنج غير حرام
وأبو حنيفة قال وهو مصدق
*
فيما يبلغه من الأحكام
شرب المثلث والمنصف جائز
*
فاشرب على طرب من الأيام
وأباح مالك الفقاع تطرقا
*
وبه قوام الدين والإسلام ( 3
والحبر أحمد حل جلد عميرة ( 2
*
وبذاك يستغنى عن الأرحام
فاشرب ولط وازن وقامر واحتجج
*
في كل مسألة بقول إمام
وقال الزمخشري :
إذا سألوا عن مذهبي لم أبح به
*
وأكتمه كتمانه لي أسلم
فإن حنفيا قلت قالوا بأنني
*
أبيح الطلا وهو الشراب المحرم
وإن مالكيا قلت قالوا بأنني
*
أبيح لهم أكل الكلاب وهم هم
وإن شافعيا قلت قالوا بأنني
*
أبيح نكاح البنت والبنت تحرم
هامش
( 1 ) روح البيان 4 / 142 - عن كتاب الغدير 10 / 211 .
( 2 ) جلد عميرة هو الاستمناء .
( 3 ) رواه بعضهم هكذا : وأباح مالك اللواط تكرما * في ظهر جارية وظهر غلام