نقر نقرتين كنقرات الديك من غير فصل ومن غير ركوع ، وتشهد ، وضرط في آخره من غير نية
السلام . وقال : أيها السلطان ، هذه صلاة أبي حنيفة . فقال السلطان : لو لم تكن هذه الصلاة
صلاة أبي حنيفة لقتلتك ، لأن مثل هذه الصلاة لا يجوزها ذو دين . فأنكرت الحنفية أن تكون هذه
صلاة أبي حنيفة ، فأمر القفال بإحضار كتب أبي حنيفة ، وأمر السلطان نصرانيا كاتبا يقرأ المذهبين
جميعا ، فوجدت الصلاة على مذهب أبي حنيفة على ما حكاه القفال ، فأعرض السلطان عن مذهب
أبي حنيفة ، وتمسك بمذهب
الشافعي رضي الله عنه ( 1 ) .
2 - أفتى بجواز شرب المثلث ، وهو أن يطبخ عصير العنب حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى الثلث ويشتد ،
ويسكر كثيره لا قليله ، ويسمى ( الطلا ) ( 2 ) .
قال ابن حزم : ولا خلاف عن أبي حنيفة في أن نقيع الدوشات عنده حلال وإن أسكر ، وكذلك
نقيع الرب وإن أسكر . والدوشات من التمر ، والرب من العنب ( 3 ) .
3 - وأفتى بأن رجلا لو تزوج امرأة في مجلس ، ثم طلقها فيه قبل غيبته عنهم ، ثم أتت امرأته بولد
لستة أشهر من حين العقد ، لحقه الولد ، وكذا لو تزوج رجل في المشرق بامرأة في المغرب ، ثم
مضت ستة أشهر ، وأتت بولد ، فإنه يلحق به ، لأن الولد إنما يلحقه بالعقد ومضي مدة الحمل ،
وإن علم أنه لم يحصل منه الوطء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 5 / 180 . وذكر ابن القيم في أعلام الموقعين 2 / 222 هذه الصلاة ولم
يذكر من قال بإجزائها .
( 2 ) أوضحه السرخسي في المبسوط 23 / 2 - 15 . الفقه على المذاهب الأربعة 2 / 7 .
( 3 ) المحلى 6 / 194 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 9 / 55 . وذكر الفخر الرازي في مناقب الإمام الشافعي ، ص 532
أن ذلك هو قول أبي حنيفة .