كان عليه المسح أهمل ، فلم يجعل عليه التيمم ( 1 ) .
ترك السنة الصحيحة لمخالفة الروافض :
مع ثبوت السنة الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالأحاديث الثابتة عند أهل السنة ، إلا
أنهم في بعض الأحكام الشرعية بدا لهم أن يتعمدوا تجنبها من أجل مخالفة الروافض .
قال ابن تيمية : ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعارا لهم
[ أي للشيعة ] ، فإنه وإن لم يكن الترك واجبا لذلك ، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم ، فلا يتميز
السني من الرافضي ، ومصلحة التميز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا
المستحب . وهذا الذي ذهب إليه يحتاج إليه في بعض المواضع إذا كان في الاختلاط والاشتباه مفسدة
راجحة على مصلحة فعل ذلك المستحب ( 2 ) .
وهي موارد عديدة ، منها التختم باليمين ، وتسطيح القبور ، والصلاة على الآل ، وغيرها .
نماذج من فتاواهم :
قال ابن حجر في فتح الباري : اختلف في السلام على غير الأنبياء ، بعد الاتفاق على مشروعيته في
تحية الحي ، فقيل : يشرع مطلقا ، وقيل : بل تبعا ، ولا يفرد لواحد ، لكونه صار شعارا للرافضة .
ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني .
وقال أيضا : قال ابن القيم : المختار أن يصلى على الأنبياء والملائكة وأزواج النبي صلى الله عليه
وسلم وآله وذريته وأهل طاعته على سبيل الإجمال ، وتكره في
هامش
( 1 ) هذا حديث صحيح أيضا ، رواه ابن أبي شيبة في المصنف 1 / 26 ح 181 عن وكيع عن ابن
علية ، وهو إسماعيل بن إبراهيم بن علية المتقدم ذكره ، عن داود ، وهو ابن أبي هند ، عن الشعبي ،
وكلهم ثقات عندهم .
( 2 ) هذا حديث صحيح أيضا ، رواه ابن أبي شيبة في المصنف 1 / 26 ح 181 عن وكيع عن ابن
علية ، وهو إسماعيل بن إبراهيم بن علية المتقدم ذكره ، عن داود ، وهو ابن أبي هند ، عن الشعبي ،
وكلهم ثقات عندهم .
( 3 ) منهاج السنة 2 / 147 .