4 - وأفتى بأنه لو تزوج رجلان امرأتين ، فغلط بهما عند الدخول ، فزفت كل واحدة إلى زوج
الأخرى ، فوطأها وحملت منه ، لحق الولد بالزوج لا بالواطئ ، لأن الولد للفراش ( 1 ) .
5 - وأفتى بأنه لو ادعى مسلم وذمي ولدا ، وأقام كل منهما بينة ، فإن الولد يلحق بالمسلم وإن كان
شهود الذمي مسلمين ، وشهود المسلم من أهل الذمة . معللا بأن ذلك موجب لإسلام الولد ( 2 ) .
6 - قال ابن تيمية : إذا آجر الرجل الدار لأجل بيع الخمر واتخاذها كنيسة أو بيعة ، لم يجز قولا
واحدا ، وبه قال الشافعي ، كما لا يجوز أن يكري أمته أو عبده للفجور . وقال أبو حنيفة : يجوز أن
يؤاجرها لذلك ( 3 ) .
7 - وأفتى أبو حنيفة بأن الرجل إذا استأجر المرأة للوطء ، ولم يكن بينهما عقد نكاح ، فليس ذلك
بزنا ، ولا حد فيه . والزنا عنده ما كان مطارفة ( 4 ) ، وأما ما فيه عطاء فليس بزنا ( 5 ) .
هذا وقد عقد ابن أبي شيبة في كتابه ( المصنف ) بابا لمخالفات أبي حنيفة للأحاديث المروية عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم ، أسماه : كتاب الرد على أبي حنيفة . وقال : هذا ما خالف به أبو حنيفة
الأثر الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذكر فيه 125 موردا ، فراجعه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 9 / 58 - 59 .
( 2 ) المبسوط للسرخسي 17 / 132 .
( 3 ) اقتضاء الصراط المستقيم ، ص 236 .
( 4 ) المطروفة من النساء هي التي لا تغض طرفها عن الرجال ، وتشرف لكل من أشرف لها ،
وتصرف بصرها عن بعلها إلى سواه .
( 5 ) المحلى 12 / 196 .
( 6 ) المصنف 7 / 276 - 326 .