يحتاج إلى مزيد بيان .
5 - مسح الرجلين في الوضوء :
ذهب الأئمة الأربعة إلى وجوب غسل الرجلين في الوضوء ، وذهبت الشيعة الإمامية تبعا لأئمة أهل
البيت عليهم السلام إلى وجوب المسح عليهما . وهو ما دلت عليه آية الوضوء في الكتاب العزيز ، في
قوله عز من قائل ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) ( 1
وفي قراءة ابن عباس والحسن وعكرمة وحمزة وابن كثير : ( وأرجلكم ) بالكسر ( 2 ) ، بعطف
الأرجل على الرؤوس في المسح عليها .
وقد دل على ذلك أيضا أحاديث صحيحة عندهم :
منها : ما أخرجه الترمذي في سننه ، وابن أبي شيبة في المصنف عن الربيع قالت : أتاني ابن عباس
فسألني عن هذا الحديث - تعني حديثها الذي ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ
وغسل رجليه ( 3 ) - فقال ابن عباس : إن الناس أبوا إلا الغسل ، ولا أجد في كتاب الله إلا المسح
( 4 ) .
ومنها : ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، وأحمد في المسند وغيرهم عن عبد الله بن عمرو
بن العاص ، قال : تخلف عنا النبي صلى الله عليه وسلم في سفرة سافرناها ، فأدركنا وقد أرهقتنا
الصلاة ونحن نتوضأ ، فجعلنا نمسح على أرجلنا ، فنادى بأعلى صوته : ويل للأعقاب من النار
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية 5 .
( 2 ) أحكام القرآن 2 / 345 .
( 3 ) رواه أبو داود في سننه 1 / 31 ح 126 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 / 156 ح 458 ، قال البوصيري في مصباح الزجاجة 1 / 183 : هذا
إسناد حسن ، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه . وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة 1 / 76 .
المصنف لابن أبي شيبة 1 / 27 ح 199 .