مرتين أو ثلاثا ( 1 ) .
بتقريب : أن مسح أولئك الصحابة كلهم على أرجلهم دال على ثبوته في الوضوء في زمن رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، وإلا فكيف يصح أن يكون كل هؤلاء لا يعلمون أن الواجب هو غسل
الأرجل ، ولا سيما أن فيهم أمثال عبد الله بن عمرو بن العاص الذي عدوه من علماء الصحابة .
وقوله : ويل للأعقاب من النار لا يدل على وجوب غسل القدمين كما ذهبوا إليه ، ولعل زجرهم
إنما كان بسبب مسحهم على الأعقاب ، لا لعدم استيعاب القدمين بالغسل ، فإن الواجب إنما هو
مسح ظاهر القدمين دون باقي الأجزاء ، والمخالفة إنما حصلت في الأعقاب فقط ، ولذلك لحقها
الويل ، ولو كان الواجب هو الغسل للحق الويل كل القدم ، لوقوع المخالفة فيها جمعاء ، والله العالم
.
ومنها : ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن عكرمة قال : غسلتان ومسحتان ( 2 ) .
ومنها : ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن الشعبي قال : نزل جبريل بالمسح ( 3 ) .
ومنها : ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف عن الشعبي قال : إنما هو المسح على القدمين ، ألا ترى
أن ما كان عليه الغسل جعل عليه التيمم ، وما
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 46 العلم ، ب 3 ح 60 ( ط مرقمة ) ، ص 58 ب 30 ح 96 ، ص
78 الوضوء ، ب 27 ح 163 . صحيح مسلم 1 / 214 الطهارة ، ب 9 ح 241 . مسند أحمد
بن حنبل 11 / 166 ح 6976 ، 12 / 50 ح 7103 ( ط شاكر ) .
( 2 ) هذا حديث صحيح ، رواه أبي شيبة في المصنف 1 / 26 ح 180 عن ابن عيينة عن عمرو بن
دينار عن عكرمة ، وكلهم ثقات عندهم .
( 3 ) هذا حديث صحيح أيضا ، رواه ابن أبي شيبة في المصنف 1 / 26 ح 185 عن وكيع عن
إسماعيل ، وهو ابن إبراهيم بن علية ، عن الشعبي ، وكلهم ثقات عندهم .