وقالت : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني في يوم بعد العصر ، إلا صلى ركعتين ( 1 ) .
الطائفة السابعة : دلت على أن بعضهم أعال الفرائض ، ولم يكن هذا العول ثابتا في زمان النبي صلى
الله عليه وسلم .
ومن ذلك ما أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه ، والبيهقي في السنن وغيرهما عن ابن عباس رضي
الله عنهما أنه قال : أول من أعال الفرائض عمر رضي الله عنه ، وأيم الله لو قدم من قدم الله ، وأخر
من أخر الله ما عالت فريضة ( 2 ) .
وقد نص غير واحد من علماء أهل السنة على أن أول من قال بالعول هو عمر :
قال السيوطي : أول من قال بالعول في الفرائض عمر بن الخطاب ( 3 ) .
وقال أبو هلال العسكري : أول من أعال الفرائض عمر رضي الله عنه ( 4 ) .
والعول في الفرائض : هو زيادة فروض الورثة بحيث لا يتسع لها المال . مثل : امرأة ماتت ولها زوج
وأختان لأبوين : فالزوج له النصف ، والأختان لهما الثلثان ، ولو جعلنا التركة ستة أسهم ، فالزوج
له ثلاثة ، والأختان لهما أربعة ، وهي تساوي سبعة ، فتكون قد عالت على أصل المال .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 193 مواقيت الصلاة ، ب 33 ( ط مرقمة ) . صحيح
مسلم 1 / 572 صلاة المسافرين ، ب 54 . سنن النسائي 1 / 304 - 305 ( ط محققة ) . وعند
أبي داود 2 / 25 : ما من يوم يأتي على النبي صلى الله عليه وسلم إلا صلى بعد العصر ركعتين . (
صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 1 / 238 ) . سنن الدارمي 1 / 334 .
( 2 ) المستدرك 4 / 340 قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . السنن
الكبرى 6 / 253 . أحكام القرآن 2 / 90 . المغني 7 / 27 . المحلى 8 / 279 .
( 3 ) الوسائل في مسامرة الأوائل ، ص 48 . وذكر ذلك في أوليات عمر في تاريخ الخلفاء ، ص
108 .
( 4 ) الأوائل 1 / 256 .