الرحمن : أخف الحدود ثمانين . فأمر به عمر ( 1 ) .
وأخرج أبو داود والترمذي والدارمي في سننهم عن أنس بن مالك : أن النبي صلى الله عليه وسلم
جلد في الخمر بالجريد والنعال ، وجلد أبو بكر رضي الله عنه أربعين ، فلما ولي عمر دعا الناس فقال
لهم : إن الناس قد دنوا من الريف ، فما ترون في حد الخمر ؟ فقال له عبد الرحمن بن عوف : نرى
أن تجعله كأخف الحدود . فجلد فيه ثمانين ( 2 ) .
وقد اعترف بأن عمر هو أول من ضرب في الخمر ثمانين ابن سعد في الطبقات ( 3 ) ، والسيوطي في
تاريخ الخلفاء ( 4 ) ، وكتاب الوسائل ( 5 ) ، وأبو هلال العسكري في كتاب الأوائل ( 6 )
وغيرهم .
الطائفة السادسة : دلت على أن صلاة ركعتين بعد العصر كانت جائزة في زمان النبي صلى الله عليه
وسلم ، فنهي عنها بعد ذلك .
ومنها : ما أخرجه مسلم في صحيحه عن مختار بن فلفل قال : سألت أنس بن مالك عن التطوع بعد
العصر ، فقال : كان عمر يضرب الأيدي على صلاة بعد العصر . . . ( 7
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 / 1330 ، الحدود ، ب 8 . سنن أبي داود 4 / 163 .
( 2 ) سنن أبي داود 4 / 163 ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 3 / 847 . سنن
الترمذي 4 / 48 قال الترمذي : حديث أنس حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل
العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وغيرهم أن حد السكران ثمانون . سنن الدارمي 2 /
175 .
( 3 ) الطبقات الكبرى 3 / 281 - 282 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء ، ص 108 .
( 5 ) الوسائل في مسامرة الأوائل ، ص 55 .
( 6 ) الأوائل 1 / 238 .
( 7 ) صحيح مسلم 1 / 573 صلاة المسافرين ، ب 55 .