والإقامة في عامة الصلوات ، وأما زيادة ( الصلاة خير من النوم ) في الأذان الأول في الفجر فهو سنة
عندهم .
ومنه يتضح أن ما يفعله أهل السنة في هذه الأعصار من قول ( الصلاة خير من النوم ) في أذان الفجر
فهو بدعة .
هذا إذا صحت الروايات الدالة على أن ( الصلاة خير من النوم ) جزء من الأذان الأول لصلاة الصبح
، والذي يظهر من بعض الروايات أن عمر بن الخطاب هو أول من وضعها في أذان صلاة الفجر ،
فقد أخرج مالك في الموطأ أنه بلغه أن المؤذن جاء إلى عمر يؤذنه لصلاة الصبح ، فوجده نائما ، فقال
: الصلاة خير من النوم . فأمره عمر أن يجعلها في نداء الصبح ( 1 ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف بلفظ متقارب ( 2 ) .
وأخرج الدارقطني في سننه عن ابن عمر ، عن عمر أنه قال لمؤذنه : إذا بلغت ( حي على الفلاح ) في
الفجر ، فقل : الصلاة خير من النوم ، الصلاة خير من النوم ( 3 ) .
وقال الشوكاني في نيل الأوطار : قال في البحر : أحدثه عمر فقال ابنه : هذه بدعة . وعن علي عليه
السلام حين سمعه : لا تزيدوا في الأذان ما ليس منه ( 4 ) .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : ما ابتدعوا بدعة أحب إلي من
التثويب في الصلاة . يعني العشاء والفجر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الموطأ ، ص 42 ، ح 151 .
( 2 ) المصنف 1 / 189 ح 2159 .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 / 243 .
( 4 ) نيل الأوطار 2 / 38 .
( 5 ) المصنف 1 / 190 ح 2170 . وهو حديث صحيح عندهم ، رواه ابن أبي شيبة عن وكيع ،
عن سفيان ، عن ابن الأصبهاني ، وهو عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
وكلهم ثقات عندهم .