وذهب الجمهور تبعا لعمر بن الخطاب إلى أن النقص يرد على الجميع ، فتجعل التركة سبعة أسهم ،
ويكون للزوج ثلاثة من سبعة ( ثلاثة أسباع ) التركة ، وللأختين أربعة من سبعة ( أربعة أسباع ) .
وذهب الشيعة الإمامية تبعا لأئمة أهل البيت عليهم السلام إلى تقديم أصحاب السهام المؤكدة الذين
لا ينتقلون من فرض إلى فرض ، كالزوجين والأبوين على البنات والأخوات ، فيجعل الباقي لهن .
ففي فرض المسألة يأخذ الزوج ثلاثة من ستة ، والباقي للأختين .
وهذا هو رأي ابن عباس رضي الله عنه ، وقد أوضحه في الحديث المذكور آنفا .
قال الزهري : وأيم الله ، لولا أنه تقدم ابن عباس إمام عدل ، فأمضى أمرا فمضى ، وكان أمرا ورعا
، ما اختلف على ابن عباس اثنان من أهل العلم ( 1 ) .
الطائفة الثامنة : دلت على أن التثويب بدعة .
منها : ما أخرجه الترمذي عن مجاهد قال : دخلت مع عبد الله بن عمر مسجدا ، وقد أذن فيه ،
ونحن نريد أن نصلي فيه ، فثوب المؤذن ، فخرج عبد الله بن عمر من المسجد ، وقال : أخرج بنا من
عند هذا المبتدع . ولم يصل ( 2 ) .
ومنها : ما أخرجه أبو داود في سننه عن مجاهد ، قال : كنت مع ابن عمر ، فثوب رجل في الظهر أو
العصر ، قال : أخرج بنا ، فإن هذه بدعة ( 3 ) .
والتثويب : هو قول : ( الصلاة خير من النوم ) أو غيره في أذان صلاة الفجر أو غيرها .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن 2 / 90 . السنن الكبرى 6 / 253 . المحلى 8 / 281 .
( 2 ) سنن الترمذي 1 / 381 .
( 3 ) سنن أبي داود 1 / 148 ح 538 . أورده الألباني في صحيح سنن أبي داود 1 / 108 ح
504 وقال : حسن . وكذلك في إرواء الغليل 1 / 254 . السنن الكبرى 1 / 424 .