المرء في بيته إلا المكتوبة ( 1 ) .
وقوله : ( يصلون بصلاته ) لا يدل على أنهم كانوا يصلون معه جماعة ، بل كانوا يصلون مع صلاته
، فهم يصلون فرادى ، فالباء في ( بصلاته ) بمعنى مع ، مثل قولهم : بعتك الدار بأثاثها . أي مع
أثاثها . لأن صلاة الجماعة لا تتم والإمام داخل الحجرة ، والمأمومون خارجها .
قال ابن حجر : مقتضاه أنهم كانوا يصلون بصلاته وهو داخل الحجرة ، وهم خارجها ( 2 ) .
الطائفة الخامسة : دلت على أن جلد شارب الخمر ثمانين جلدة استحدث بعد زمان النبي صلى الله
عليه وآله وسلم .
منها : ما أخرجه البخاري في صحيحه عن السائب بن يزيد قال : كنا نؤتى بالشارب على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم وإمرة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر ، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا
وأرديتنا ، حتى كان آخر إمرة عمر ، فجلد أربعين ، حتى عتوا وفسقوا جلد ثمانين ( 3 ) .
وأخرج مسلم في الصحيح ، وأبو داود في سننه عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي
برجل قد شرب الخمر ، فجلده بجريدتين نحو أربعين .
قال : وفعله أبو بكر ، فلما كان عمر استشار الناس ، فقال عبد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 / 228 الأذان ، ب 81 ح 731 . صحيح مسلم 1 /
539 صلاة المسافرين ، ب 29 ح 781 . سنن الترمذي 2 / 312 ح 450 . سنن أبي داود 1 /
274 ح 1044 ، 2 / 69 ح 1447 . الموطأ ، ص 66 ح 288 . سنن الدارمي 1 / 317 .
مسند أحمد بن حنبل 31 / 262 ، 274 ، 282 ح 21665 ، 21686 ، 21709 ( تتمة ط
شاكر ) .
( 2 ) فتح الباري 2 / 170 .
( 3 ) صحيح البخاري 4 / 2116 الحدود ، ب 4 ( ط مرقمة ) .