الناس يقومون أوله ( 1 ) .
هذا وقد اعترف جمع من العلماء بأن عمر بن الخطاب هو أول من سن صلاة التراويح جماعة .
قال ابن سعد في الطبقات : وهو - يعني عمر - أول من سن قيام شهر رمضان ، وجمع الناس على
ذلك ، وكتب به إلى البلدان ، وذلك في شهر رمضان سنة أربع عشرة ، وجعل للناس قارئين : قارئا
يصلي بالرجال ، وقارئا يصلي بالنساء ( 2 ) .
وذكر ذلك في أوليات عمر : أبو هلال العسكري في كتابه الأوائل ( 3 ) ، والسيوطي في تاريخ
الخلفاء ( 4 ) ، وكتاب الوسائل ( 5 ) .
والغريب في هذه المسألة أن أهل السنة يلتزمون بصلاة التراويح في شهر رمضان في المساجد ،
ويحرصون عليها ، مع أن أحاديثهم نطقت بأن صلاة النافلة في البيت أفضل .
ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما والترمذي وأبو داود والنسائي والدارمي في
سننهم ، ومالك في الموطأ ، وأحمد في المسند وغيرهم ، عن زيد بن ثابت : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم اتخذ حجرة - قال : حسبت أنه قال : من حصير - في رمضان ، فصلى فيها ليالي ،
فصلى بصلاته ناس من أصحابه ، فلما علم بهم جعل يقعد ، فخرج إليهم فقال : قد عرفت الذي
رأيت من صنيعكم ، فصلوا أيها الناس في بيوتكم ، فإن أفضل الصلاة صلاة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 / 595 صلاة التراويح ، ب 1 ( ط مرقمة ) . الموطأ ،
ص 59 ح 247 . الجمع بين الصحيحين 1 / 131 .
( 2 ) الطبقات الكبرى 3 / 281 .
( 3 ) الأوائل 1 / 229 .
( 4 ) تاريخ الخلفاء ، ص 108 .
( 5 ) الوسائل في مسامرة الأوائل ، ص 33 .