ومنها : ما أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر
والدقيق الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر ، حتى نهى عنه عمر في شأن عمرو
بن حريث ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة في هذه المسألة ( 2 ) .
وقد ذكر تحريم عمر للمتعة السيوطي في تاريخ الخلفاء ( 3 ) ، وأبو هلال العسكري في كتاب
الأوائل ( 4 ) وغيرهما .
الطائفة الثانية : دلت على أن بعضهم حرم متعة الحج مع أنها كانت ثابتة في زمان النبي صلى الله عليه
وآله وسلم :
منها : ما أخرجه البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين قال : أنزلت آية المتعة في كتاب الله
ففعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات ، قال رجل
برأيه ما شاء ( 5 ) .
ومنها : ما أخرجه البخاري في صحيحه والنسائي في سننه عن مروان بن الحكم قال : شهدت عثمان
وعليا رضي الله عنهما ، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما ، فلما رأى علي أهل بهما لبيك
بعمرة وحجة ، قال : ما كنت لأدع سنة النبي صلى الله عليه وسلم لقول أحد ( 6 ) .
وفي رواية أخرى : فقال علي : ما تريد إلا أن تنهى عن أمر فعله النبي
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 / 1023 كتاب النكاح ، باب 13 .
( 2 ) راجع مسند أحمد 3 / 380 ، 4 / 429 ، 438 ، 439 .
( 3 ) تاريخ الخلفاء ، ص 108 .
( 4 ) الأوائل 1 / 240 ، ص 112 ط الباز .
( 5 ) صحيح البخاري 6 / 33 التفسير ، سورة البقرة .
( 6 ) صحيح البخاري 2 / 175 الحج ، باب التمتع والإقران . . . سنن النسائي بشرح السيوطي
5 / 148 .