قال الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل في ترجمة خليد بن أوفي أبي
الربيع الشامي ، ص 83 : ولو قيل : بتوثيقه وتوثيق أصحاب الصادق
( عليه السلام ) إلا من ثبت ضعفه لم يكن بعيدا ، لان المفيد في الارشاد ،
وابن شهرآشوب في معالم العلماء والطبرسي في إعلام الورى ، قد وثقوا
أربعة آلاف من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) والموجود منهم في جميع
كتب الرجال والحديث لا يبلغون ثلاثة آلاف . . . الخ .
أقول : قال ابن شهرآشوب في باب المناقب في باب علم الصادق
( عليه السلام ) : وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة من الثقات على
اختلافهم في الآراء والمقالات ، وكانوا أربعة آلاف رجل .
وقال المفيد في الارشاد : فإن أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة
عنه - يعني الإمام الصادق ( عليه السلام ) - من الثقات على اختلافهم في
الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف رجل .
وهذه التوثيقات لا تكون أقل من توثيقات ابن قولويه رجال كتابه ،
والقمي رجال تفسيره ، والطبري رجال كتابه . فيمكن أن يقال : الأصل الوثاقة
في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) إلا من خرج بالدليل ، كما يقال في
رجال ابن قولويه والقمي .
الفائدة الثالثة : من أمارات الوثاقة وقوع الرجل في طريق بني فضال ،
للامر بأخذ كتبهم ورواياتهم ، حيث قال مولانا العسكري صلوات الله عليه :
خذوا ما رووا وذروا ما رأوا .
ونقل العلامة الخوئي في رجاله عن الشيخ الأنصاري ( قده ) وغيره
حجية كل رواية كانت صحيحة إلى بني فضال .
أو وقوعه في طريق يونس من عبد الرحمن ، حيث أنه كان مرجعا
للشيعة بأمر الإمام ( عليه السلام ) وعرض كتابه - كتاب يوم وليلة - على مولانا
الجواد والهادي والعسكري صلوات الله عليهم ، فترحم الجواد ( عليه السلام )
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 64
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٦٤