الفائدة الرابعة : إذا قلنا أن فلانا من أصحاب الصادق ( عليه السلام )
مثلا ، أعني أنه روى عن الصادق ( عليه السلام ) ، وإن كانت روايته عنه في
حياة الباقر أو السجاد صلوات الله عليهما ، ولا وجه لتوهم اختصاصها بزمن
إمامته الظاهرية ، كما هو واضح للمتتبع في الروايات ، وللناظر في رجال
النجاشي .
وها أنا أشير إلى عدد من الروايات الشاهدة على ذلك .
منها رواية حذيفة عن الحسين ( عليه السلام ) وإخباره ( عليه السلام )
له بشهادته ، فتعجب حذيفة من ذلك وأتى النبي ( صلى الله عليه وآله )
وأخبره بذلك ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : علمي علمه وعلمه علمي . . .
الخ .
ومنها في مواضع عديدة سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن مسائل
فأرجعه ( عليه السلام ) إلى ابنه الحسن أو الحسين صلوات الله عليهما ، مثل
مسائل الشامي الذي بعثه معاوية ليسأل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وغيره .
ومنها ما سئل عن الصادق ( عليه السلام ) في حياة الباقر ( عليه السلام )
حين أرسله الباقر ( عليه السلام ) إلى الشام . وذلك حين بعث عبد الملك بن
مروان إلى عامل المدينة أن يوجه إليه الباقر ( عليه السلام ) .
ومنها مسائل أبي حنيفة عن مولانا الكاظم ( عليه السلام ) - وهو طفل -
عن كيفية التخلية وآداب بيت الخلاء ، وعن المعصية ممن تكون ، وذكرنا
الخبر في المستدرك في لغة صغر وغير ذلك فارجع إليه .
الفائدة الخامسة : نذكر في كتابنا هذا كل من ظرفا براويته عن النبي وأئمة الهدى - صلوات الله عليهم - من رواة روايات الشيعة . مثل من وقع في
طريق الكليني أو الصدوق أو الشيخ المفيد أو الشيخ الطوسي وغيرهم رضوان
الله تعالى عليهم أجمعين ، وإن كان العامة رووا عن هذا الراوي وأثنوا عليه
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 66
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٦٦