( يه ويب وصا ) لما صرح به الصدوق في أول ( يه ) : قصدت إلى إيراد ما
أفتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي ، تقدس ذكره
وتعالت قدرته ، وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعول وإليها
المرجع . . . إلى آخر ما تقدم في ص 36 ، وكذا فيه كلمات الشيخ ، فإن
ظاهر كلامهما يدل على كون الكتب والأصول معتمدة معتبرة وكذلك
مؤلفوها .
ولا يضرنا جهالة بعض من وقع في الطريق ، لكون الكتب والأصول
معروفة مشهورة ثابتة نسبتها إلى مؤلفيها فإنهم شيوخ إجازة الحديث لكتاب
الغير المعروف المشهور المتواتر .
فلا وجه لما قيل أن طريق الصدوق أو الشيخ إلى شخص إذا كان ضعيفا
حكم بضعف الرواية المروية عن ذلك الطريق ، ثم استدرك وقال : إذا كان
طريق الشيخ في آخر كتابه ضعيفا وطريقه الآخر في ست صحيحا حكم بصحة
الرواية ، والوجه أن الشيخ في آخر كتابيه ذكر بعض طرقه وأحال الباقي إلى
ست ، فإذا كان أحد الطرق صحيحا حكم بالصحة ، فأجرى الكلام إلى ما إذا
كان طريق الشيخ إلى كتاب ضعيف في المشيخة وست ، ولكن كان طريق
النجاشي ، إلى هذا الكتاب صحيحا وشيخهما واحد وحكم بصحة رواية الشيخ
عن هذا الكتاب أيضا ، إذ لا يحتمل أن يكون ما أخبره شخص واحد - كابن
الغضائري مثلا - للنجاشي مغايرا لما أخبر به الشيخ ، فإذا كان ما أخبرهما به
واحدا وكان طريق النجاشي إليه صحيحا حكم بالصحة ، ويستكشف من تغاير
الطريق أن الكتاب الواحد روي بطريقين ، قد ذكر الشيخ أحدهما وذكر
النجاشي الآخر . . . إنتهى ملخصا .
الفائدة الثانية : في التوثيقات العامة :
قد عرفت فيما تقدم أن الوثاقة تثبت بأخبار ثقة ، فلا فرق بين أن يخبر
بوثاقة فرد خاص أو يخبر بوثاقة جمع ، فإنه لا فرق بين كون الدلالة بالمطابقة
أو بالتضمن ، ولذا نحكم بوثاقة جميع مشايخ علي بن إبراهيم القمي الذين
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 61
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٦١