ووثقوه ، فإنه كم من رجال الشيعة وثقوا العامة وأثنوا عليهم في كتبهم
الرجالية .
مثل سلمان الفارسي وأبي ذر ومقداد وجابر الأنصاري وحذيفة وأويس
القرني وأمثالهم من الصحابة . وأبلغ أساميهم السيد شرف الدين في
المراجعات إلى مائة رجل ، وثقهم العامة ونقلوا عنهم في صحاحهم مع
اعترافهم بتشيعهم .
ومثل جابر بن يزيد الجعفي وأبان بن تغلب ومحمد بن أبي عمير
ومحمد بن أبي يونس - محمد بن تسنيم - وغيرهم .
وكم من رجل عامي ذكره النجاشي والشيخ وغيرهما في كتبهم الرجالية
مع التصريح بكونه عاميا ، والمجاهيل المذكورة في كتب الرجال أكثر من
الثقات والحسان كما هو واضح ، فلا ضير في ذكر راو مجهول ، فكم من
مجهول عند السلف صار معلوما عند الخلف ، وكم من ضعيف عند السابق
صار قويا عند اللاحق ، مثل جابر الجعفي والمفضل ومحمد بن سنان
وسهل بن زياد وغيرهم .
الفائدة السادسة : مقتضى الأخبار الكثيرة الناطقة بارتداد من عدا الثلاثة
أو الأربعة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو كون الأصل في كل صحابي
بقي بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يستشهد في زمانه ( صلى الله عليه
وآله ) هو الارتداد ، لتقديم غير المنصوص عليه بالولاية على المنصوص
عليه ، أو الفسق بالتقصير في حقه ، فلا يمكن توثيق غير من استثنى إلا بدليل
شرعي .
الفائدة السابعة : إذا قلنا في حق رجل : إنه لم يذكروه أعني : إنه
لم يذكروه العلامة المامقاني في رجاله ، ولا العلامة الأردبيلي في جامع
الرواة ، ولا العلامة الخوئي دام ظله .
الفائدة الثامنة : نجمع في ترجمة رجل ما قاله النجاشي في رجاله ، وما
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 67
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٦٧