روى عنهم في تفسيره مع انتهاء السند إلى أحد المعصومين
( عليهم السلام ) ، فقد قال في تفسيره ص 5 : ونحن ذاكرون
ومخبرون بما ينتهي إلينا من مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم .
فإن في هذا الكلام دلالة ظاهرة على أنه لا يروي في كتابه هذا إلا عن ثقة .
بذلك اعترف سماحة العلامة الخوئي دام ظله في رجاله . وكذا العلامة
صاحب الوسائل قال في الفائدة السادسة ج 20 ص 68 في كتابه : إن كل من
وقع في اسناد روايات تفسير روايات علي بن إبراهيم المنتهية إلى المعصومين
( عليهم السلام ) قد شهد علي بن إبراهيم بوثاقته ، وأنها مروية عن الثقات ،
فلا وجه لما زعم من تخصيص التوثيق بمشايخه الذين يروي عنهم علي بن
إبراهيم بلا واسطة .
وكذا نحكم بوثاقة من وقع في إسناد كامل الزيارات لابن قولويه ،
لما قال ابن قولويه القمي في أول كتابه : وقد علمنا بأنا لا نحيط بجميع ما
روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من
أصحابنا رحمهم الله برحمته ، ولا أخرجت فيه حديثا روي عن الشذاذ من
الرجال يؤثر ذلك عنهم عن المذكورين غير المعروفين بالرواية المشهورين
بالحديث والعلم ، فإن هذه العبارة واضحة الدلالة في أنه لا يروي في كتابه
إلا ما وصل إليه من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله . وبذلك اعترف
العلامة الخوئي دام ظله .
وقال في الوسائل بعد ما قال في حق علي بن إبراهيم ما تقدم : وكذلك
جعفر بن محمد بن قولويه ، فإنه صرح بما هو أبلغ من ذلك في أول مزاره .
الوسائل ج 20 ص 68 .
ومما تقدم ظهر أنه لا فرق في شهادة ثقة بوثاقة فرد أو جمع ، بين أن
يكون من المتقدمين أو من المتأخرين . وظهور سهو واشتباه في مورد من
بعض المتأخرين . ومن
يسلم من السهو والنسيان إلا من عصمه الرحمن جل جلاله .
مستدركات علم رجال الحديث — صفحة 62
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٦٢