تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
احتمل الأعلمية في كل منهما وتساويهما ، فالمشهور على تخيير العامي في تقليدهما ، بل ادعي الاتفاق عليه ، فان تم الاجماع . فهو ، وإلا فالقاعدة تقتضي سقوطهما ، فلابد من الاحتياط إن أمكن . وإلا فالتخيير . وأما ما عن السيد ( ره ) - في العروة من أنه إذا حصل الظن بأعلمية أحدهما تعين تقليده - لا يمكن المساعدة عليه ، لما ذكرناه من عدم الدليل على اعتباره . ( الثالث ) - إذا علم اختلاف المجتهدين ، واحتمل الأعلمية في أحدهما المعين دون الآخر . يتعين تقليد من يحتمل كونه أعلم ، فان الامر حينئذ دائر بين التعيين والتخيير . وقد ذكرنا مرارا أن مقتضى حكم العقل - عند دوران الحجة بينهما - هو التعيين . هذا بناء على التخيير عند اختلاف المجتهدين في الفتوى وتساويهما في العلم . وأما بناء على المسلك الآخر . لزم الاحتياط إن أمكن ، وإلا فالحكم كما ذكر . ( تذييل ) ( في بيان المراد من الأعلم في المقام ) فنقول : ليس المراد من الأعلم من هو أكثر اطلاعا على الفروع الفقهية وحفظا لمداركها من الآيات والروايات وغيرهما ، بل المراد به من يكون استنباطه أرقى من الآخر بأن يكون أجود فهما للاخبار والآيات ، وادق نظرا في تنقيح المباني الفقهية من القواعد الأصولية ، وفي تطبيقها على المصاديق . ( المسألة الثالثة ) - في اشتراط الحياة في المفتي ، واختلفت كلماتهم في ذلك : المنسوب إلى المشهور اشتراطها فيه مطلقا ، والى المحدثين والمحقق القمي في أجوبة مسائله عدمه مطلقا . وفصل جمع من محققي المتأخرين بين التقليد الابتدائي والاستمراري : بأنها شرط في الأول ، دون الثاني .
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 456 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي