تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
الوثاقة وعدمها . وقد بينا صحة القول الثاني عند التكلم في حجية أخبار الآحاد . وأما علم الأصول فتوقف الاستنباط عليه أوضح من أن يخفى ، ضرورة أنه لابد في استنباط الاحكام من الكتاب والسنة من معرفة المباحث الأصولية : من بحث الأوامر والنواهي والعموم والخصوص والمطلق والمقيد والمجمل والمبين ، ومباحث الحجج والأصول العقلية والشرعية . والتعادل والترجيح . وقد أوضحنا ذلك كله عند التعرض لتعريف علم الأصول . ولابد من تنقيح كل ذلك بالنظر والاجتهاد لا بالتقليد ، وإلا لا يصدق عليه عنوان العارف والفقيه . ( الكلام في التخطئة والتصويب ) لا خلاف في وقوع الخطأ في الأحكام العقلية ، وأن من حكم بما يدعي استقلال عقله به قد يصيب الواقع وقد لا يصيبه ، سواء كان من المسائل العقلية المحضة التي لا مساس لها بالأحكام الشرعية : كمسألة إعادة المعدوم التي ذهب جماعة إلى امكانها ، وأخرى إلى امتناعها ، أو كان من المسائل العقلية التي لها دخل في الأحكام الشرعية : كمسألة جواز اجتماع الأمر والنهي وامتناعه ، فان التصويب - في الأحكام العقلية مطلقا - مستحيل ، بداهة أن القائل بامكان إعادة المعدوم والقائل بامتناعه ، وكذا القائل بجواز اجتماع الأمر والنهي والقائل بامتناعه ، لو كانا مصيبين للواقع ، للزم كون شئ واحد ممكنا وممتنعا . وأما الأحكام الشرعية فقد نسب القول بالتصويب فيها إلى العامة ، بمعنى أن لله سبحانه أحكاما عديدة في موضوع واحد بحسب اختلاف آراء المجتهدين ، فكل حكم أدى إليه نظر المجتهد ورأيه ، فهو الحكم الواقعي في حقه ، ويكفي في بطلان هذا
مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 444 | السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي