تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
من الأصول العملية ما لم تثبت حجيتها كما هو المفروض . وعلى الثاني فاما أن يكون العامي عالما بفتوى القائل بالوجوب مثلا أو يكون جاهلا بها . وعلى الثاني فالامر كما ذكرناه ، ضرورة أن الفتوى بالوجوب حينئذ لا تكون حجة في حقه مع عدم وجوب الفحص عنها في حقه ، على ما سنبينه إن شاء الله تعالى ، فلا مانع من الاخذ بفتوى من يقول بعدم الوجوب اعتمادا على الأصل العملي ، فان موضوع الأصل وهو عدم قيام الحجة على الحكم موجود في حق العامي أيضا وجدانا . ولا يقاس ذلك بموارد تمكن المجتهد من الوصول إلى الحجة في الشبهات الحكمية ، حيث لا يجوز له الرجوع إلى الأصل العملي فيها ، فان موضوع الأصل عدم قيام الحجة على التكليف ، وهو غير محرز قبل الفحص ، فان الحجة حجة بوجودها الواقعي لا بوصولها إلى المكلف وأين هذا من محل الكلام الذي فرض فيه عدم حجية فتوى القائل بالوجوب مثلا قبل وصولها إلى العامي ؟ وأما على الأول وهو ما إذا وصل إلى العامي فتوى القائل بالوجوب مثلا ، فالصحيح في مورده عدم جواز الرجوع إلى من يرى عدم الوجوب ، لمعارضتها بفتوى من يقول بالوجوب ، فلابد من الاحتياط ، لكون الشبهة حكمية . ولا مجرى للأصل في موردها قبل الفحص . والمفروض أن العامي عاجز عنه . نعم لو تم ما ذكره شيخنا الأنصاري ( ره ) من الاجماع على عدم وجوب الاحتياط على العامي ، صح الرجوع إلى فتوى من يقول بعدم الوجوب ، ويكون الاجماع حينئذ هو الدليل في المسألة وان كان على خلاف القاعدة . وانتظر تمام الكلام في محله إن شاء الله تعالى .