تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ألفاظها لا يسمى من أهل الذكر ، بل صدق هذا العنوان كعنوان الفقيه يتوقف على استنباط الاحكام منها . ومن هنا يظهر عدم جواز تقليد من يرى حجية الظن من جهة انسداد باب العلم والعلمي . أما على الحكومة ، فظاهر ، لأنه لا يكون عالما بالأحكام الشرعية ، غاية الأمر كونه معذورا في عمل نفسه ، مع عدم التقصير في المقدمات ، مضافا إلى أن حجية الظن مختصة بمن تمت في حقه مقدمات الانسداد . و ( منها ) - عدم جواز التقليد . وهذه المقدمة لا تتم في حق العامي المتمكن من الرجوع إلى المجتهد الانفتاحي . وأما على الكشف ، فلانه وإن كان عالما بجملة من الأحكام الشرعية الظاهرية ، إلا أن حجية الظن مختصة بمن تمت في حقه مقدمات الانسداد . وقد عرفت عدم تماميتها في حق العامي المتمكن من الرجوع إلى المجتهد الانفتاحي . ( إن قلت ) : إن المجتهد الانفتاحي يتمسك - عند فقدان الطرق والأصول الشرعية - بالأصول العقلية . ومن الظاهر أنه في موارد التمسك بها لا علم له بالحكم الواقعي ، ولا بالحكم الظاهري ، فيلزم مما ذكر أن يكون الرجوع إليه فيها من قبيل رجوع الجاهل إلى مثله . مضافا إلى أن موضوع تلك الأصول لا تتم في حق العامي المتمكن من الرجوع فيها إلى من يرى قيام الطرق أو الأصول الشرعية فيها ، بل لا يجوز رجوعه إليه في الموارد التي يتمسك فيها بالأصول الشرعية ، مع وجود من يرى قيام الطرق فيها ، فان موضوع البراءة الشرعية مثلا في الشبهات الحكمية إنما هو عدم التمكن من العلم بالحكم الواقعي . ومن الظاهر أن فتوى من يدعي قيام الطرق في الموارد المذكورة علم به في حق العامي بعد الاخذ به ، فهو متمكن من العلم ، فلا يتم موضوع البراءة في حقه .