تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
لا يفيد ما لم تقع مورد إمضاء من الشارع . وقد ذكرنا أن الموضوع في أدلة الامضاء إنما هو العارف بالأحكام والفقيه وأهل الذكر . ومن الظاهر عدم صدق هذه العناوين إلا على العالم بجملة من الأحكام الشرعية المعتد بها ، فلا تشمل المتجزي . وتوهم - أن قوله ( ع ) : " من عرف شيئا من قضايانا . . . الخ " شامل للمتجزي - مندفع بما ذكرناه سابقا ، فلا نعيد . ومن هنا يظهر الوجه في عدم نفوذ قضائه أيضا . ( الكلام في ما يتوقف عليه الاجتهاد ) وهو معرفة العلوم العربية : من النحو والصرف واللغة في الجملة ( أي بمقدار يتوقف عليه فهم المعنى من الكتاب والسنة ) ومعرفة الزائد على ذلك - كبعض المباحث الدقيقة الصرفية أو النحوية وكيفية الاعلال - مجرد فضل ، ولا يعتبر في تحقق الاجتهاد وأما علم الرجال ، فان قلنا بأن الملاك في جواز العمل بالرواية هو الاطمئنان بصدورها عن المعصوم ( ع ) وأنه يحصل بعمل المشهور بها وإن كانت رواتها غير موثوق بهم ، وأن اعراضهم عنها يوجب الاطمئنان بعدم صدورها وإن كانت رواتها موثوقا بهم ، فتقل الحاجة إلى علم الرجال ، إذ بناء عليه يكون الملاك في جواز العمل بالرواية وعدمه هو عمل المشهور بها وعدمه ، فان عمل الأصحاب بالرواية وعدمه يظهر من نفس كتب الفقه ، بلا حاجة إلى علم الرجال . نعم في الموارد التي لم يحرز عمل المشهور بالرواية ولا إعراضهم عنها ، كما إذا كانت المسألة غير معنونة في كلامهم ، لابد في العمل بها من معرفة رواة الحديث ليحصل الاطمئنان بوثاقتهم . وأما إن قلنا بأن الملاك في جواز العمل بالرواية إنما هو ثبوت وثاقة رواتها ، وأنه لا عبرة بعمل المشهور بها أو إعراضهم عنها ، فحينئذ تكثر الحاجة إلى علم الرجال واستعلام حال الرواة من حيث