تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الوثاقة في كل من ناسخي الكتاب لا يبعد دخوله في المتعارضين ، كالقسم الأول . بقي الكلام في الاخبار التي استدل بها على التخيير بين المتعارضين ، ولم نجد منها إلا ثمان روايات : ( منها ) - ما عن فقه الرضا ( عليه السلام ) : " والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضة وهي عشرة أيام ، وتستظهر بثلاثة أيام ثم نغتسل ، فإذا رأت الدم عملت كما تعمل المستحاضة ، وقد روي ثمانية عشرة يوما ، وروي ثلاث وعشرين يوما وبأي هذه الأحاديث أخذ من جهة التسليم جاز " ودلالة هذه الرواية وإن كانت تامة إلا أنه قد ذكرنا في بحث الفقه أنه لم تثبت حجية الكتاب المذكور ، فلا يمكن الاعتماد على الروايات المذكورة فيه . و ( منها ) - ما في ذيل المرفوعة من قوله ( ع ) بعد فرض الراوي كلا الخبرين موافقا للاحتياط أو مخالفا له : " إذا فتخير أحدهما فتأخذ به ودع الاخر " وفيه ما تقدم من عدم صحة الاعتماد على هذه الرواية لضعفها من جهات ، مضافا إلى أن حكم الإمام ( عليه السلام ) فيها بالتخيير إنما هو بعد فرض الراوي الشهرة في كل من المتعارضين ، فيكون موردها الخبرين المقطوع صدورهما على ما ذكرناه من أن المراد بالشهرة هو معناها اللغوي ، وحكم الإمام ( عليه السلام ) - بالتخيير فيما إذا كان كل من المتعارضين قطعي الصدور - لا يدل على التخيير فيما إذا كان كل منهما ظنيا من حيث الصدور ، كما هو محل الكلام . وتوهم أن المورد لا يكون مخصصا قد تقدم دفعه ، فلا نعيد . و ( منها ) - ما رواه أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي عن الحسن بن الجهم عن الرضا ( عليه السلام ) " قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيهما الحق ؟ قال ( ع ) : فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت " وهذه الرواية